آخر الأخبار

واش غادي يتعلن فيها إلغاء "الاعدام". وهبي من باريس: بلادنا غتحتاضن المؤتمر الدولي العاشر لالغاء عقوبة الاعدام .

شارك

كود الرباط//

أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، من العاصمة الفرنسية باريس، عن احتضان المملكة المغربية رسمياً لفعاليات المؤتمر الدولي العاشر حول إلغاء عقوبة الإعدام. وجاء هذا الإعلان التاريخي خلال مشاركته في أشغال الدورة التاسعة للمؤتمر، ليؤكد جاهزية المغرب لفتح فضاءاته أمام المجتمع الدولي لمواصلة النقاش العالمي حول العدالة الإنسانية، مستنداً إلى موقعه الجغرافي والحضاري كملتقى استراتيجي يربط بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي، وباعتباره أرضاً تاريخية ترسخ قيم التسامح والتعايش والإنصات المتبادل بين مختلف الثقافات والحضارات.

وأكد وزير العدل أن قضية عقوبة الإعدام تشكل محور نقاش وطني معمق وحيوي داخل المملكة المغربية، حيث يُدار بروح عالية من المسؤولية الوطنية والاتزان والانفتاح التام. ويتميز هذا النقاش الديمقراطي بمشاركة فاعلة ومستمرة تشمل مختلف المؤسسات الدستورية، والفاعلين السياسيين، ورجال القضاء، والباحثين الجامعيين، إلى جانب الحضور القوي لمنظمات المجتمع المدني والبرلمانيين، وهو النقاش الذي حظي بإشادة ملكية سامية من الملك محمد السادس منذ عام 2014، بالنظر لدوره الجوهري في إنضاج وتعميق التفكير الجماعي حول هذه الإشكالية القانونية والإنسانية المعقدة.

وفي سياق استعراض الممارسة القضائية للمملكة، شدد المسؤول الحكومي على أن المغرب اختار بوعي مقاربة تدريجية حكيمة تقوم على التشاور والتطور المتدرج للقوانين، حيث تم وقف تنفيذ أي عقوبة إعدام في البلاد منذ عام 1993. وأوضح أن هذا التجميد الفعلي المستمر لأكثر من ثلاثين سنة لا يمكن اختزاله في مجرد وضع قائم فرضته الصدفة أو الممارسة العابرة، بل هو ثمرة ناضجة وجلية لمسار مؤسساتي متواصل يهدف إلى إصلاح شامل وعميق لمنظومة العدالة، ويجسد محطة مفصلية لحماية الحق في الحياة وصون الكرامة الإنسانية.

ولم يقتصر هذا التوجه الحقوقي الواعد على الممارسات القضائية الميدانية فحسب، بل واكبته حزمة من الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية الجوهرية التي استهدفت بشكل مباشر التقليص التدريجي لنطاق تطبيق عقوبة الإعدام في النصوص القانونية، إلى جانب تعزيز الضمانات الإجرائية للمحاكمات العادلة وتوطيد آليات العفو والرقابة القضائية. وتنعكس هذه الدينامية الداخلية على الصعيد الدولي من خلال التفاعل الإيجابي البناء للمملكة مع مختلف الآليات الأممية لحقوق الإنسان، والتي توجت بتصويت المغرب التاريخي عام 2024 لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى إقرار وقف عالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام.

واختتم وزير العدل كلمته بلمسة وفاء مؤثرة استذكر فيها النضال الإنساني الكبير للراحل روبير بادينتر وإيمانه الراسخ بالعدالة، معيداً توجيه دعوة مفتوحة لكافة الدول والمنظمات الدولية وفاعلي المجتمع المدني لزيارة المغرب في المحطة الدولية المقبلة. وأعرب عن تطلع المملكة لمشاركة تجربتها الطويلة وتقاليدها العريقة في الحوار مع المنظومة الدولية، بهدف الاستمرار الجماعي في تطوير أنظمة عدالة جنائية متوازنة، قادرة على حماية أمن المجتمع وضمان حقوق الضحايا، دون التفريط في الكرامة الأصيلة المتأصلة في كل إنسان نحو عدالة أكثر رحمة وإنسانية.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا