أكدت وسائل إعلام تركية، اليوم الثلاثاء، أن المنتخب المغربي لكرة القدم يكرس مكانته كأحد أكثر المنتخبات قدرة على مقارعة كبار أوروبا، بعدما أضاف المنتخب الهولندي إلى قائمة “ضحاياه” في نهائيات كأس العالم، بفوزه عليه بركلات الترجيح (3-2) ليبلغ ثمن نهائي مونديال 2026.
ورأت المنابر التركية أن ما حققه “أسود الأطلس” لا يندرج في خانة المفاجآت العابرة؛ بل يعكس استمرارية مسار تصاعدي بدأ في مونديال قطر 2022، حين أطاح المنتخب المغربي بعدد من القوى الأوروبية، قبل أن يكرر السيناريو نفسه في النسخة الحالية بإقصاء منتخب هولندا، “أحد أبرز مدارس كرة القدم في القارة العجوز”.
وفي هذا السياق، عنونت قناة “تي آر تي سبور” تقريرها بـ”المغرب يخرج هولندا من سباق المونديال”، معتبرة أن “أسود الأطلس” واصلوا كتابة فصول جديدة من نجاحاتهم في كأس العالم، بعدما تمكنوا من تجاوز منتخب عرف بقوته وخبرته في الأدوار الإقصائية.
وأبرزت القناة الرياضية أن المنتخب المغربي تعامل بذكاء مع مجريات المباراة، إذ حافظ على انضباطه التكتيكي على الرغم من الضغط الهولندي، قبل أن ينجح في العودة خلال الوقت بدل الضائع، ثم يفرض إيقاعه الذهني في ركلات الترجيح، مؤكدة أن هذه القدرة على الصمود أصبحت إحدى أبرز سمات المنتخب المغربي في المواعيد الكبرى.
من جهتها، رأت صحيفة “هابرتورك” أن المغرب أثبت مرة أخرى أنه لا يستسلم مهما كانت ظروف المباراة، مبرزة أن المنتخب الهولندي تقدم في النتيجة؛ غير أن “أسود الأطلس” “لم يستسلموا”، ونجحوا في تعديل الكفة في الدقيقة 90+1، قبل أن يحسموا التأهل بثبات في ركلات الترجيح.
وأضافت الصحيفة أن الفوز لم يكن ثمرة لحظة عابرة، وإنما نتيجة شخصية جماعية قوية، انعكست في الطريقة التي تعامل بها اللاعبون مع أكثر مراحل اللقاء حساسية؛ وهو ما سمح للمغرب بمواصلة حلمه في مونديال 2026.
أما بوابة “GZT”، فاختارت عنوان “المغرب أقصى هولندا بركلات الترجيح.. عملاق أوروبي آخر يودع كأس العالم”، في إشارة إلى أن المنتخب المغربي أضحى معتادا على إسقاط كبار القارة الأوروبية في المواعيد العالمية.
وأضافت البوابة أن المغرب نجح في قلب معطيات المباراة بعدما بدا المنتخب الهولندي في طريقه إلى العبور، قبل أن يعيد هدف التعادل المواجهة إلى نقطة البداية، ليحسم “أسود الأطلس” بطاقة التأهل بركلات الترجيح، مستفيدين من هدوئهم وثقتهم في اللحظات الحاسمة.
وخلصت وسائل الإعلام التركية إلى أن المغرب لم يعد يُنظر إليه كمنتخب يصنع المفاجآت؛ بل كقوة كروية راسخة أصبحت تمتلك الخبرة والشخصية اللازمتين لإقصاء كبار أوروبا، وترسيخ مكانتها بين أبرز المنتخبات العالمية في الأدوار الإقصائية لكأس العالم.
المصدر:
هسبريس