باشر حزب الأصالة والمعاصرة بعمالة وجدة أنجاد خطوات لإعادة ترتيب هياكله التنظيمية، في إطار الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، وذلك من خلال اجتماع عقده، أمس السبت، الأمين الجهوي للحزب محمد إبراهيمي مع رؤساء الجماعات الترابية ومنتخبين ينتمون إلى الحزب على مستوى العمالة.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لجريدة “العمق”، فقد خصص الاجتماع لمناقشة سبل إعادة هيكلة التنظيم الحزبي بالإقليم، وفي مقدمتها انتخاب أمين إقليمي جديد، إلى جانب بحث عدد من القضايا التنظيمية المرتبطة بتقوية حضور الحزب محليا استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن الأمين الجهوي دعا، خلال اللقاء الذي احتضنته مدينة وجدة، إلى انتخاب قيادة إقليمية جديدة، والعمل على توسيع أنشطة الحزب وتعزيز حضوره الميداني، فضلا عن تكثيف التفاعل مع قضايا المواطنات والمواطنين، بما ينسجم مع المرحلة السياسية والتنظيمية التي يمر بها الحزب.
وفي المقابل، لم تحسم المعطيات المتوفرة في الكيفية التي سيتم بها اختيار القيادة الإقليمية الجديدة، إذ لم تؤكد المصادر ما إذا كان الحزب سيتجه نحو عقد مؤتمر استثنائي لانتخاب الأمانة الإقليمية، أم سيعتمد صيغة توافقية تنتهي بإعداد لائحة يتم تقديمها إلى السلطات المختصة وفقا للمساطر التنظيمية المعمول بها.
وفي إطار استكمال مختلف وجهات النظر، حاولت جريدة “العمق” التواصل مع الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة للحصول على توضيحات إضافية بشأن مخرجات الاجتماع وآفاق المرحلة المقبلة، غير أن هاتفه ظل يرن دون رد إلى حدود إعداد هذا التقرير.
وتأتي هذه التحركات التنظيمية في سياق إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب بوجدة، بعد القرار الذي أصدرته الأمانة الجهوية خلال شهر شتنبر الماضي، والقاضي بحل الأمانة الإقليمية للحزب بوجدة، مع إحداث لجنة مؤقتة لتدبير المرحلة الانتقالية إلى حين استكمال المسار التنظيمي وإعادة تشكيل الهياكل المحلية.
كما شهدت الفترة ذاتها صدور قرار عن اللجنة الجهوية للتحكيم والأخلاقيات يقضي بطرد النائب الأول لرئيس جماعة وجدة من صفوف الحزب، في خطوة بررتها الهيئة التنظيمية بعدم التزام المعني بالأمر بمبادئ الحزب وأهدافه، والإخلال بضوابط الاجتماعات، وإظهار سلوكيات اعتبرتها مناقضة للتوجه العام للحزب.
وأضافت اللجنة، في تعليلها للقرار، أن المعني بالأمر تورط، بحسب ما ورد في القرار، في ممارسات تضر بصورة الحزب وتمس بمبادئ تخليق الحياة السياسية، فضلا عن عدم الانسجام مع توجهاته الرامية إلى تعزيز قيم النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وعلى صعيد الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة، لم تعلن الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى حدود الساعة، بشكل رسمي عن أسماء مرشحيها بمختلف أقاليم جهة الشرق. ويستثنى من ذلك إقليم الناظور، حيث أعلنت الأمانة الإقليمية للحزب تكليف رئيس جماعة تيزطوطين، محمد المومني، بخوض غمار الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.
ويأتي هذا الحراك التنظيمي في وقت تواصل فيه الأحزاب السياسية بجهة الشرق إعادة ترتيب هياكلها الداخلية وحسم اختياراتها المتعلقة بالترشيحات، استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، التي تشكل محطة سياسية بارزة في إعادة تشكيل الخريطة التمثيلية على المستويين الجهوي والوطني.
المصدر:
العمق