فاطنة لويزا – كود//
بقات أشهر قليلة على انتخابات شتنبر 2026… والمشهد السياسي بدا كيسخن شوية بشوية… الأحزاب كلها كتوجد راسها… وكل حزب كيقلب على الطريقة اللي غادي يقنع بها المغاربة… ولكن اللي باين لحدود اليوم هو أن التجمع الوطني للأحرار بدا التحرك بكري… وبطريقة منظمة… الشي اللي خلا كثير من المتتبعين يطرحو سؤال: واش الحزب اللي تصدر انتخابات 2021 عندو الإمكانيات باش يحافظ على الصدارة… ولا المشهد السياسي غادي يعرف مفاجآت جديدة؟
إلى تابعنا الأنشطة اللي نظمها الحزب خلال الشهور الأخيرة… غادي نلاحظ أن العمل التنظيمي ما عمره وقف… لقاءات جهوية… اجتماعات تنظيمية… دورات تكوينية… تقوية الهياكل المحلية… وأنشطة ديال الشبيبة والنساء والهيئات الموازية… كلها مؤشرات كتعطي الانطباع أن الحزب اختار يبقى حاضر فالميدان بشكل مستمر… وما يخليش الاستعداد مرتبط غير بالأشهر الأخيرة اللي كاتسبق الانتخابات.
وهاد الاستمرارية ماشي تفصيل صغير… لأن التجربة السياسية المغربية بينات أكثر من مرة أن الأحزاب اللي كتحافظ على التواصل مع قواعدها… وكتبقى حاضرة وسط المواطنين… كتكون غالبا أكثر جاهزية ملي كيقرب موعد الاستحقاقات… خصوصا وأن التنظيم الميداني مازال كيلعب دور مهم فعدد كبير من الدوائر الانتخابية…
من جهة أخرى… عزيز أخنوش مازال محافظ على نفس الخطاب… كيدافع على الحصيلة الحكومية… وكيعتبر أن أوراش بحال الدعم الاجتماعي المباشر… وتعميم التغطية الصحية… ودعم السكن… والزيادات فالأجور… والإصلاحات اللي عرفتها الصحة والتعليم… كلها أوراق غادي يعتمد عليها الحزب باش يقدم حصيلتو للمغاربة… ويطلب منهم يجددو الثقة فيه..
اللقاء اللي دارو الحزب فأكادير خلا انتباه عدد من المتتبعين… ماشي غير بسبب الحضور… ولكن حتى بسبب التوقيت والرسائل السياسية اللي حملها… فجهة سوس ماسة مازالت كتعتبر من أبرز معاقل التجمع الوطني للأحرار… والحزب بان حريص يوجه منها رسالة واضحة… وهي أن التنظيم مازال متماسك… وأنه مستمر فالتعبئة والعمل الميداني.
وإلى جانب هاد اللقاءات… كيبان كذلك أن الحزب مازال خدام على تقوية حضورو فعدد من الجهات… سواء عبر تجديد الهياكل… أو استقطاب وجوه محلية ومنتخبين… أو تكثيف التواصل مع المناضلين… وهي خطوات كتعكس أن الأحرار كيراهنو بزاف على التنظيم… أكثر من الرهان على الخطاب وحدو…
ولكن… هاد الصورة ما كتخليش الطريق معبدة قدام الحزب… لأن الحكومة داخلة للاستحقاقات المقبلة وهي حاملة معها ملفات ثقيلة… فالقدرة الشرائية مازال كتطرح نقاش واسع… وغلاء المعيشة حاضر بقوة… إلى جانب ملفات الماء… والجفاف… والتشغيل… وهي كلها قضايا كتشكل مادة يومية للنقاش السياسي… وكتستغلها المعارضة باش تنتقد الأداء الحكومي..
السؤال اللي كيبقى مطروح هو… واش الأوراش الاجتماعية اللي كتقدمها الحكومة غادي تكون كافية باش تقنع الناخبين… ولا أن الإحساس اليومي بغلاء المعيشة غادي يكون عندو تأثير أكبر يوم التصويت؟… الجواب مازال سابق لأوانه… لأن المزاج الانتخابي كيتبدل بسرعة… والمرحلة اللي باقية ممكن تبدل بزاف ديال المعطيات..
ومن جهة أخرى… المنافسة ماشي غير مع المعارضة… حتى مكونات الأغلبية الحكومية غادي تدخل الانتخابات بطموحات مختلفة… فكل حزب باغي يحسن النتيجة ديالو… ويكون عندو وزن أكبر فمرحلة ما بعد الانتخابات… وهاد الشي كيخلي التنافس حاضر حتى بين شركاء الحكومة..
أما المعارضة… فهي الأخرى كتوجد للاستحقاقات المقبلة… وكتراهن على استثمار الملفات الاجتماعية والاقتصادية باش تسترجع جزء من المواقع اللي خسرتها فانتخابات 2021… ولكن فالمقابل… مازال مطروح سؤال آخر… واش المعارضة قدرت تقدم بدائل واضحة ومقنعة للمغاربة… ولا مازال خطابها مركز بالأساس على انتقاد الحكومة؟؟؟
وكاين عنصر آخر كيبان مهم فهاد المرحلة… وهو أن بعض الأحزاب المنافسة مازال ما بانتش بنفس الحركية التنظيمية اللي بان بها الأحرار… وعلى رأسها حزب الأصالة والمعاصرة… اللي كيعتابروه كثير من المتتبعين ثاني قوة سياسية داخل الأغلبية… ولكن لحدود اليوم… كيبان منشغل أكثر بترتيب عدد من الملفات الداخلية… وما ظهرش بنفس القوة اللي بانت عند التجمع الوطني للأحرار خلال الأشهر الأخيرة…
طبعا… هاد القراءة ما كتعنيش أن الأمور غادي تبقى على حالها… لأن السياسة ما فيها حتى نتيجة مضمونة… والأحزاب كلها مازال عندها الوقت باش تغير الإيقاع ديالها… ولكن المؤشرات الحالية كتعطي أفضلية تنظيمية للحزب اللي بدا الخدمة بكري… وحافظ على الحضور المستمر… وبقا قريب من قواعدو ومن مختلف جهات المملكة..
فالأخير… ما كاين حتى حزب يقدر يحسم النتيجة من دابا… ولكن اللي باين لحدود اليوم… هو أن التجمع الوطني للأحرار كيدخل المرحلة اللي قبل الانتخابات وهو منظم… وحاضر فالميدان… ومستمر فالتواصل مع قواعدو… بينما خصومو… وخاصة بعض الأحزاب الكبيرة… مازال خاصهم يرفعو الإيقاع إذا بغاو يدخلو المنافسة بنفس القوة…
ويبقى السؤال مفتوح… واش هاد الأفضلية التنظيمية غادي تتحول لأصوات نهار الاقتراع؟؟؟… ولا أن الأشهر اللي باقية غادي تقلب الموازين وتفتح الباب أمام خريطة سياسية جديدة؟؟؟… الجواب النهائي ما عند حتى واحد… لأنه غادي يخرج غير من صناديق الاقتراع… والكلمة الأخيرة غادي تبقى دائما للمغاربة…
المصدر:
كود