آخر الأخبار

مطالب بافتحاص مالية “مهرجان الماء” بخنيفرة وسط تحذيرات من تفاقم أزمة مياه الشرب

شارك

طالب الفرع الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بخنيفرة سلطات الرقابة والجهات المسؤولة بالتدخل الفوري لتدقيق أوجه صرف الدعم العمومي المخصص لـ”مهرجان الماء”، إثر نقاش عمومي محلي ووطني حول تدبيره المالي والتنظيمي وما رافقه من توالي الاستقالات داخل الجمعية المنظمة، مشددا على ضرورة إلزام هذه الجهة بالشفافية والوضوح وتنوير الرأي العام بخصوص ماليتها، ونشر محاضر الجموع العامة تفعيلا لمبادئ الديمقراطية الداخلية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأكدت الهيئة الحقوقية ذاتها في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه أن معضلة الماء بالمنطقة باتت تستدعي تدخلا حاسما وعاجلا من لدن الجهات المسؤولة على الصعيدين الجهوي والمركزي، مسجلة المعاناة اليومية والحرجة التي تكابدها الساكنة الخنيفرية مع مشكل ملوحة المياه الموجهة للشرب، وهو ما ينعكس سلبا على صحة ونفسية المواطنين، في ظل تقارير ومعاينات محلية بالمركز الاستشفائي الإقليمي تشير إلى تزايد مقلق في أعداد الوافدين على قسم المستعجلات والمصالح الطبية من المصابين بأمراض القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم، مما يضاعف الأعباء المادية والمعنوية للأسر.

وأوضح المصدر عينه أن هذا الوضع الصحي الحرج يأتي في سياق ما وصفه بـ”العجز الواضح” للمديرية الإقليمية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، ومعها الشركة الجهوية متعددة الخدمات، عن تقديم تشخيص دقيق واستراتيجي يحدد مكمن الخلل، سواء على مستوى مركز تصفية وتحلية المياه أو على مستوى منبع هذه المياه.

وكشف المركز المغربي لحقوق الإنسان، في بيانه، أن مشكل الماء بالإقليم أعمق مما يتم تسويقه، مبرزا أن الشق الفني والترفيهي للمهرجان المذكور شابه “هدر واضح للمال العام”، على الرغم من النجاح الملحوظ الذي حققه الشق العلمي والأكاديمي، ومنتقدا ما اعتبره “إقصاء ممنهجا” للوجوه الفنية المحلية التي كان بإمكانها تمرير خطاب تحسيسي قوي، فضلا عن تغييب المهام التوعوية الموجهة للساكنة الجبلية من أجل الحفاظ على الموارد المائية وترشيد استهلاكها.

وأشار التنظيم الحقوقي إلى الأهمية البالغة لاعتماد قيم الديمقراطية التشاركية والنزاهة والحكامة الجيدة في تنظيم ومواكبة كافة التظاهرات الثقافية والتنموية والرياضية بالإقليم، بما يضمن تسخير الإمكانيات لخدمة المصلحة العليا لساكنة إقليم خنيفرة ويعيد للعمل الجمعوي مصداقيته ودوره التنموي الحقيقي، داعيا أعضاء المكتب المسير للجمعية المعنية إلى مراجعة أولويات برامجها وتوجيه جزء من مواردها وشراكاتها لدعم المشاريع الميدانية ذات الأثر المباشر على المواطنين.

وتابع البيان سرد مقترحاته وبدائله، حاثا الجمعية على المساهمة في حفر الآبار والثقوب المائية بالمناطق الجافة والنائية، والترافع من أجل بناء السدود التلية بالمناطق الجبلية المتضررة، بدلا من هدر الأموال في أنشطة ترفيهية ثانوية، ومطالبا في الوقت ذاته بوضع واستدامة برامج وآليات توعوية وتحسيسية باللغتين العربية والأمازيغية على مدار السنة، تستهدف بالأساس الساكنة في المناطق الجبلية وبلدات “الأزاغار” لحماية الثروة المائية من الاستنزاف والتلوث.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا