آخر الأخبار

اتهامات بـ”احتكار” مركب ثقافي بالمكانسة.. ورئيس مقاطعة عين الشق يلجأ إلى القضاء

شارك

تشهد منطقة المكانسة التابعة لمقاطعة عين الشق بمدينة الدار البيضاء حالة من الاحتقان وسط عدد من فعاليات المجتمع المدني وساكنة المنطقة، على خلفية ما وصفته جمعيات محلية بـ”الاستيلاء غير المشروع” على المركب الثقافي والاجتماعي بالمكانسة، الذي يعد من أبرز المرافق العمومية المخصصة للأنشطة الثقافية والاجتماعية والتربوية بالمنطقة.

وعبرت جمعيات المجتمع المدني، في بيان استنكاري موجه إلى رئيس مجلس مقاطعة عين الشق، عن قلقها مما آل إليه وضع المركب، معتبرة أن هذا الفضاء يشكل متنفسا أساسيا لفائدة الأطفال والشباب والنساء والفعاليات الجمعوية، وأن أي محاولة لاحتكاره أو منع باقي المستفيدين من الولوج إليه تمثل، وفق تعبيرها، مساسا بمبدأ المساواة في الاستفادة من المرافق العمومية.

وأفادت الجمعيات الموقعة على البيان بأن إحدى الجمعيات الناشطة في مجال تأطير الأطفال المصابين بالتوحد عمدت، بحسب ما ورد في الوثيقة، إلى الانفراد باستغلال المركب الثقافي والاجتماعي، عبر تغيير الأقفال والمفاتيح الخاصة بالمرفق ومنع الولوج إليه دون سند قانوني واضح.

واعتبرت الجمعيات أن ما وقع يشكل تجاوزا للمقتضيات التنظيمية والقانونية المؤطرة لتدبير واستغلال الممتلكات العمومية التابعة للجماعات الترابية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تسببت، وفق المصدر ذاته، في طرد الحراس المكلفين بحماية المركب، ما أدى إلى غياب المراقبة والحراسة بشكل كامل.

وأثار هذا الوضع، حسب البيان، مخاوف من تعرض تجهيزات ومرافق المركب للسرقة أو التخريب أو الإهمال، خاصة أنه يتوفر على معدات وتجهيزات تم توفيرها من المال العام لخدمة مختلف فئات الساكنة.

وشددت الجمعيات على أن المركب الثقافي والاجتماعي بالمكانسة ليس ملكا لأي جهة أو جمعية بعينها، بل هو مرفق عمومي أنشئ لخدمة المواطنين والجمعيات المحلية دون تمييز، داعية إلى تدبيره وفق مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وتكافؤ الفرص.

وطالبت الفعاليات المدنية رئيس مجلس مقاطعة عين الشق بالتدخل الفوري لوضع حد لما وصفته بـ”الوضع غير القانوني” الذي يعرفه المركب، داعية إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد ظروف وملابسات تغيير الأقفال والمفاتيح ومنع الولوج إلى المرفق، وكذا طرد الحراس المكلفين بحراسته.

كما دعت إلى إعادة فتح المركب أمام جميع الجمعيات والهيئات المحلية وفق الضوابط القانونية المعمول بها، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الممتلكات والتجهيزات الموجودة داخله وضمان استمرارية خدماته لفائدة الساكنة.

وفي السياق ذاته، سبق لرئيس مقاطعة عين الشق أن رفع شكاية إلى كل من عاملة عمالة مقاطعات عين الشق ووكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، من أجل فتح أبحاث إدارية وقضائية للكشف عن ظروف وملابسات هذه القضية، ومدى تورط بعض الجهات الجمعوية والحزبية، وذلك استنادا إلى معطيات جرى توثيقها من طرف مفوض قضائي، ميدانيا وعبر المنصات الرقمية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه مطالب فاعلين محليين بتعزيز الشفافية في تدبير المرافق العمومية الجماعية، وضمان عدم تحويلها إلى فضاءات مغلقة أو محتكرة من طرف أي جهة، بما يحافظ على دورها الأساسي في خدمة الصالح العام والتنمية المحلية.

وختمت الجمعيات بيانها بالتأكيد على تمسكها بحقها في سلوك جميع المساطر القانونية والأشكال الحضارية المشروعة للدفاع عن هذا المرفق العمومي، محملة الجهات المعنية مسؤولية التدخل العاجل للحفاظ على المركب الثقافي والاجتماعي بالمكانسة، باعتباره، وفق تعبيرها، مكتسبا اجتماعيا وثقافيا للمنطقة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا