آخر الأخبار

"الكاردينال بارولين" ينال العضوية الشرفية في أكاديمية المملكة المغربية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

جمعت منصة أكاديمية المملكة المغربية، اليوم الثلاثاء، أتباع ثلاث ديانات في حفل استقبال وتنصيب العضو الشرفي لأرفع المؤسسات الفكرية الرسمية بالمملكة الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة البابا لاون الرابع عشر، حيث ألقى درس تنصيب، كما جرت عادة الأعضاء الجدد، بعنوان: “مؤمنون ومواطنون: معا لبناء الأخوة الإنسانية بعد خمسين عاما من العلاقات الدبلوماسية بين الكرسي الرسولي والمغرب”.

وتأتي هذه العضوية الشرفية بأكاديمية المملكة باعتبار الكاردينال بيترو بارولين “أيقونة دبلوماسية في تعزيز قيم السلام والتحالف والحوار والتسامح والأمن في العالم”، ومن بين المناصب التي شغلها كاتب الدولة لدى الفاتيكان، ووزير خارجية الكرسي الرسولي، وقد “أشرف على الارتقاء بالعلاقات الدبلوماسية بين الفاتيكان والدول الأخرى”، كما عمل سفيرا بابويا في فنزويلا، وحصل على جائزة “درب السلام” في الخدمة الدبلوماسية للعلاقات السلمية.

مصدر الصورة

وسبق أن كان الكرسي الرسولي، الفاتيكان، حاضرا ضمن عضويات أكاديمية المملكة المغربية، عبر الكاردينال بيرنار غونتين، من دولة البينين، الذي كان عضوا في الأكاديمية، قبل رحيله سنة 2008.

وفي الجلسة التي سيرها المستشار الملكي وعضو أكاديمية المملكة أندري أزولاي قدم كلمة الترحيب بالكاردينال بيترو بارولين عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، الذي قال إن هذا التنصيب لا يأتي في إطار مجرد تشريف بروتوكولي، بل هو تكريم “شخص يوجد في قلب توازنات العالم”، ومؤمن بـ”قناعة صارت نادرة، مفادها أن السلام باب الغد”، وأن “الكرامة الإنسانية هي المعيار الأساس لكل سياسة ودبلوماسية”.

مصدر الصورة

واستحضر لحجمري التاريخ المشترك بين المملكة المغربية والكرسي الرسولي، ومسعى “الإنصات للمجتمعات والحوار بين الثقافات، من أجل نظام عالمي مبني على العدالة والحق والكرامة الإنسانية”، والقيم التي يمثلها مسار بيترو بارولين الذي يرى أن الدبلوماسية مكتسب، وبيداغوجية للسلام، ويحمل “قناعة عميقة” بأن الحل “ليس في التسابق نحو الهاوية”، بل في “فكرة إنسانية الحوار، والوساطة، والحكمة”.

ثم أردف المتحدث ذاته: “نستقبل في الأكاديمية رجلا متجذرا في إرث الوصايا العشر، وإنسانا من ناسجي استمرارية حوار متفرد إسلامي مسيحي (…) منذ نصف قرن، منذ زيارة البابا جون بول الثاني إلى الدار البيضاء، وخطابه أمام الشباب المسلمين (…) وزيارة البابا فرانسوا إلى الرباط سنة 2019 ونداء أمير المؤمنين الملك محمد السادس والبابا فرانسوا بشأن القدس الشريف، والحفاظ على مكانتها كمدينة للسلام والتعايش”.

مصدر الصورة

وفي درس تنصيبه قال الكاردينال بيترو باروليني إنه يعتز بتكريمه بالعضوية من طرف “مؤسسة بارزة تحفظ إرثا عريقا للمغرب”، وعبر عن عرفانه للملك محمد السادس بوصفه أمير المؤمنين، الذي يؤمن بالدبلوماسية الثقافية، والحوار بين الحضارات، وتطور العلوم.

وفي ذكرى نصف قرن من علاقات المغرب والكرسي الرسولي وضع الكاردينال الدولتين ضمن مسار يفوق الألف عام، ويحمل اليوم رؤية مشتركة للعالم؛ مفادها أن الدين طريق لمواجهة التطرف والفرقة، ويحمل انشغالا مشتركا بالعدالة، والسلام، وحفظ الكرامة الإنسانية.

مصدر الصورة

ودافع درس باروليني عن أن الروحانية ليست مسألة تقتصر على الفرد، بل تمتد إلى “ترجمة إيماننا فعلا عمليا”، من أجل “التناغم المجتمعي”، و”العقلنة، والمصالحة، وتحسين النظام العالمي”، مدافعا عن أن “الإيمان بالله مصدر كبير للفعل الحسن، ضد الأنانية (…) ومن أجل الاعتراف بالآخر أخا، ومساندته، ومحبته، ومساعدة المهمشين، واستقبال وإدماج المهاجرين إخوةً في المجتمع”.

وشدد المسؤول البارز في الكرسي الرسولي على أن تصور الدين في المغرب والفاتيكان هو تصور “أخوة حقيقية مستدامة، لا يمكن أن تتم برؤية نفعية، بل (إيمان يترجم عملا) للدفع للخير المشترك، وهو ما لا يتحقق دون إيمان بالانصياع لله”.

مصدر الصورة

هذه الرؤية تمتد إلى المسؤولية المشتركة عن المناخ والبيئة، واعتبار الكرامة مسألة “وجود” لا يمكن أن تؤثر فيها أي مسألة خارجية مثل الثروة أو التموقع، بل “نابعة من وجود الإنسان”، وينبغي بالتالي “أن يكون التزامنا يوميا في ضمان العدالة والسلام، وثقافة الحوار”.

وحول “الذكاء الاصطناعي” سار الكاردينال في رؤية الفاتيكان الراهنة التي تنادي بأن “علينا السهر على أن يكون التقدم في خدمة الإنسان، لا العكس”؛ “لأننا لسنا ناظرين للتاريخ فقط، بل ناسجين له أيضا”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا