آخر الأخبار

صفقة تواصل بـ100 مليون تفشل في إخراج رئيس جهة درعة تافيلالت “هرو برو” من عزلة “الغياب الكبير”

شارك

فشلت صفقة تواصل تفوق قيمتها 100 مليون سنتيم في إخراج رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، هرو برو، من عزلة “الغياب الكبير” وفك التعتيم الذي يفرضه على المؤسسة المنتخبة، وهو ما فجر حالة من الغضب والجدل بالجهة.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، هرو برو، منح قبل أشهر صفقة تواصلية بأزيد من 100 مليون سنتيم لشركة تعود لشقيق برلماني ينتمي إلى الحزب نفسه الذي ينتمي إليه الرئيس، وذلك تحت مبرر تسويق أنشطة ومشاريع المجلس وتحسين حضوره التواصلي.

وأكدت مصادر مطلعة أن الشركة المستفيدة من الصفقة تتقاضى مبلغا شهريا يناهز 65 ألف درهم، مقابل خدمات تقتصر أساسا على تحرير بلاغات وأخبار ذات طابع إداري جاف، وهي المهام نفسها التي كانت تنجزها أطر وموظفو إدارة الجهة قبل إبرام هذه الصفقة. وهو ما يطرح، بحسب متتبعين، تساؤلات جدية حول القيمة المضافة الحقيقية التي جاءت بها الشركة، مادامت طبيعة العمل لم تتجاوز ما كانت تقوم به الإدارة بشكل اعتيادي، الأمر الذي يجعل أثر الصفقة على أداء المجلس وصورته شبه منعدم.

وفي سياق متصل، يرى متابعون أن الحصيلة التواصلية للمجلس لم تشهد أي تحول ملموس رغم المبالغ المرصودة، حيث ظل حضور المؤسسة ضعيفا في الفضاء العام، كما استمر غياب المعلومة المتعلقة بالمشاريع والبرامج المنجزة، ما عزز الانتقادات الموجهة لتدبير ملف التواصل.

ويواجه الرئيس هرو برو، المهندس القادم من قطاع الفلاحة، انتقادات متزايدة بسبب ما يوصف بضعفه في التواصل مع الرأي العام. فبعد أن كان سلفه الحبيب شوباني يعتمد البث المباشر لدورات المجلس لتمكين المواطنين من متابعة أشغال المؤسسة، تم إيقاف هذه الآلية بشكل نهائي خلال الولاية الحالية، ما اعتبره متتبعون تراجعا عن مبدأ الانفتاح والشفافية.

وأدت هذه الخطوة، إلى جانب صفقة التواصل المثيرة للجدل، إلى توتر العلاقة بين المجلس وعدد من المنابر الإعلامية التي اختارت مقاطعة دورات المجلس احتجاجا على ما تصفه بسياسة التعتيم وغياب الولوج إلى المعلومة.

وبحسب مصادر ومتتبعين للشأن الجهوي، تحول مجلس الجهة إلى مؤسسة شبه غائبة عن النقاش العمومي، في ظل محدودية المعطيات المتاحة حول المشاريع والبرامج المنجزة، باستثناء بعض المشاريع الموروثة عن الولاية السابقة التي يتم الترويج لها عبر حسابات شخصية لبعض نواب الرئيس على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي ظل هذا الوضع، تتعالى الأصوات داخل الحهة بشأن جدوى صرف أكثر من 100 مليون سنتيم على صفقة تواصلية لم تنجح، وفق منتقديها، لا في تحسين صورة المؤسسة ولا في تقريبها من المواطنين، ولا حتى في تقديم قيمة مضافة تتجاوز ما كانت تنجزه أطر الإدارة قبل التعاقد مع الشركة الخاصة، ما يفتح الباب أمام مطالب بمساءلة المجلس حول نجاعة هذه النفقات ومدى احترامها لمبدأ ترشيد المال العام.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا