هبة بريس- ع محياوي
في الوقت الذي تلوّح فيه الشركات الجهوية متعددة الخدمات بربوع المملكة بقطع التزويد بالماء والكهرباء عن عدد من الأسر القروية المتأخرة عن أداء الفواتير، تطرح ساكنة إقليم مولاي يعقوب تساؤلات عديدة حول مصير مئات الجمعيات التي تشرف على تدبير الماء الشروب بعدد من الدواوير، والتي لم تلتزم بأداء مستحقاتها المالية منذ سنوات.
وتتحدث معطيات محلية عن وجود أزيد من 400 جمعية بالإقليم توجد في وضعية مالية غير واضحة تجاه الجهات المكلفة بالتدبير، الأمر الذي يثير علامات استفهام حول مدى احترام مبدأ المساواة في تطبيق القانون، خاصة في ظل تشديد الإجراءات على المواطنين البسطاء مقابل غياب أي توضيحات بشأن وضعية هذه الجمعيات.
ويتساءل متابعون للشأن المحلي: هل السلطة الإقليمية والشركة الجهوية متعددة الخدمات على علم بهذه الوضعية؟ وما هي الإجراءات التي تم اتخاذها من أجل استخلاص المستحقات أو تسوية الملفات العالقة؟
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن معالجة ملف الماء بإقليم مولاي يعقوب ينبغي أن تتم بشكل شامل وعادل، من خلال فتح ملفات الجمعيات المتعثرة، وتحديد المسؤوليات، وضمان الشفافية في التدبير، بدل الاقتصار على توجيه الإنذارات للأسر القروية فقط.
ويبقى الرهان المطروح اليوم هو فرض احترام القانون على الجميع دون استثناء، حفاظاً على استمرارية المرفق العمومي وضماناً لحقوق الساكنة، بعيداً عن أي انتقائية قد تزيد من حدة الاحتقان الاجتماعي بالإقليم.
المصدر:
هبة بريس