أحمد الطيب – كود///
يواصل الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئئاف بفاس، ذ. عبد الرحيم زيدي، تحريك المياه الجامدة، حيث أحال على نقيب هيئة المحامين شكاية وضعت من طرف “ورثة أحمد المرنيسي” في مواجهة المحامية أمينة العيساوي بتاريخ 25 فبراير 2026، وتتضمن عدد من الإخلالات المهنية المنسوبة للمحامية المذكورة التي تدعي أن لها نفوذ قوية.
وحسب المادة 67 من القانون التنظيمي لمهنة المحاماة، فإنه “تحال على النقيب الشكايات المرفوعة مباشرة لمجلس الهيئة أو المحالة من الوكيل العام والمقدمة، وفي مواجهة محام، والتي تتعلق بمخالفة النصوص القانونية، أو التنظيمية أو قواعد المهنة، أو أعرافها، أو أي إخلال بالمروءة والشرف”.
ويتخذ النقيب، حسب نفس المادة، مقررا بالحفظ أو بالمتابعة ويتعين أن يكون قراره معللا وذلك داخل أجل ثلاثة أشهر وإلا اعتبر قرارا ضمنيا بالحفظ، وللوكيل العام للملك، وحده، أن يطعن في قرار الحفظ الصادر عن النقيب، ضمنيا أو صراحة، بعد تبليغه بالقرار. وإذا ألغت محكمة الاستئناف مقرر النقيب بالحفظ، تحيل الملف، وجوبا، من جديد، لعرضه على مجلس الهيئة لمواصلة إجراءات المتابعة.
أما المادة 68 من نفس القانون، فإنه “في حالة المتابعة من طرف النقيب، أو إذا ألغت محكمة الاستئناف قرارا بالحفظ، يجري المجلس تحقيقا حضوريا مع المحامي المشتكى به، ويتولى على ضوئه، تكييف الوقائع، ويصدر أمرا بالاستدعاء يتضمن ملخصا للوقائع، والنصوص القانونية، والتنظيمية، والقواعد المهنية موضوع المتابعة، ويعين فيه يوم وساعة انعقاد المجلس التأديبي.
ويبلغ الأمر بالاستدعاء، وفق ذات المادة، إلى المحامي المتابع، قبل 15 يوما، على الأقل، من تاريخ انعقاد المجلس التأديبي، مع إشعاره بإمكانية اختيار أحد المحامين، لمؤازرته، وحقهما في الاطلاع داخل الأجل المذكور على جميع وثائق الملف.
وكانت ورثة أحمد المرنيسي قد تقدمت بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس ضد أمينة العيساوي المحامية بهيئة فاس، يلتمسون من خلالها فتح بحث بشأن ما اعتبروه استمرارا في استخلاص أتعاب ومبالغ مالية مرتبطة بعدد من الملفات القضائية التي كانت كلفت بها سابقا.
وجاء في الشكاية، التي تتوفر “كود” على نسخة منها، أن المشتكين كانوا قد أسندوا للمحامية المذكورة متابعة عدد من القضايا المتعلقة بشركات تابعة لهم، من بينها شركة “التنمية عين الشقف” وشركة “منازل الغد”، قبل أن يتم الاستغناء عن خدماتها وتعيين محام آخر.
وأضاف المشتكين، حسب الشكاية التي تستنجد ورثة المرنيسي بتحريكها من طرف النيابة العامة بسرعة، أنهم توصلوا إلى أن مجموع الأتعاب التي جرى تحديدها لفائدتها بلغ 3.033.541 درهما، إضافة إلى مصاريف وإدارات ضريبية مرتبطة بالملفات.
وتضمنت الشكاية جدولا لعدد من الملفات القضائية التي صدرت بشأنها مقررات بتحديد الأتعاب خلال سنتي 2015 و2017، إضافة إلى مقرر صادر سنة 2021، حيث تراوحت المبالغ المحددة بين 25 ألف درهم و3 ملايين درهم، وشملت ملفات إدارية وعقارية مختلفة.
وأكد المشتكون أن المحامية استفادت من المبالغ المحددة بموجب مقررات قضائية، مشيرين إلى توفرهم على وصولات ووثائق أداء وإيداعات مالية لفائدتها. كما أوضحوا أن جزءا من هذه المبالغ تم إيداعه بصندوق الودائع لدى هيئة المحامين بفاس، تنفيذا لمقررات قضائية.
ورثة المرنيسي أضافوا أن مجموع المبالغ المؤداة لفائدة المعنية بالأمر ارتفع، حسب الوثائق المدلى بها، إلى 5.548.760 درهما، معتبرين أن بعض الإجراءات التنفيذية والحجوزات استمرت رغم سبق الوفاء بالمبالغ موضوع الأتعاب.
وطالب أصحاب الشكاية الوكيل العام للملك بفتح بحث في مضمون الشكاية وتتبع ما ورد فيها، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة وفق ما ستسفر عنه الأبحاث والإجراءات المعمول بها، كما تم توجيه شكاية مماثلة إلى النقيب عبد الرحيم عبابو من أجل اتخاذ الإجراءات المعمول بها.
المصدر:
كود