يعيش واد بوشان بمدينة ابن جرير إقليم الرحامنة وضعا بيئيا متدهورا بات يثير قلق الساكنة المحلية والفاعلين المدنيين، في ظل استمرار تراكم النفايات، إلى جانب تصريف مياه عادمة ناتجة عن الصرف الصحي، ما زاد من تعقيد الوضع البيئي بالمنطقة وحول المجرى إلى “نقطة سوداء” تؤثر بشكل مباشر على محيط التجمعات السكنية المجاورة.
وفي تصريح لجريدة “العمق”، أوضح الفاعل الجمعوي مهدي بوحدي أن الوضع القائم بالواد لم يعد يحتمل مزيدا من التأجيل، بالنظر إلى ما وصفه بالتحول الخطير الذي شهده المجرى، بعدما أصبح مطرحا عشوائيا تتكدس فيه الأزبال ومخلفات البناء، فضلا عن تسرب المياه العادمة، في غياب أي تدخل فعلي لإعادة تأهيله.
وأضاف المتحدث ذاته أن الساكنة المجاورة تعيش تحت ضغط بيئي يومي بسبب الروائح الكريهة المنبعثة من المكان، والتي تتفاقم بفعل اختلاط النفايات بالمياه الراكدة ومياه الصرف الصحي، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، حيث بات عدد من المواطنين يتجنبون فتح نوافذ منازلهم تفاديا للروائح والغازات المنبعثة.
وأشار بوحدي إلى أن الوضع لا يقتصر على الإزعاج اليومي فقط، بل يمتد إلى مخاطر صحية محتملة، في ظل انتشار الحشرات والقوارض التي تجد في المياه الملوثة ومياه الصرف الصحي بيئة مناسبة للتكاثر، ما يرفع من احتمال انتشار أمراض جلدية وتنفسية وسط السكان.
كما حذر الفاعل الجمعوي من تداعيات بيئية أوسع، من بينها احتمال تلوث التربة والفرشة المائية نتيجة تسرب المياه العادمة ومخلفات النفايات، إضافة إلى خطر انسداد مجرى الواد، وهو ما قد يرفع منسوب الفيضانات في حال تسجيل تساقطات مطرية قوية.
واعتبر الفاعل الجمعوي أن استمرار هذا الوضع يعكس غياب تدخلات ميدانية فعالة، متسائلا عن دور الجهات المعنية في الحد من هذا التدهور البيئي، ومطالبا بإطلاق عملية تطهير شاملة للمجرى وإعادة تأهيله بما يضمن حماية الساكنة وصون البيئة.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن معالجة هذا الملف لم تعد تحتمل المزيد من الانتظار، داعيا إلى تدخل عاجل للسلطات الإقليمية من أجل وضع حد لحالة التدهور التي يعرفها واد بوشان.
المصدر:
العمق