عمر المزين – كود///
كشف تقرير صادر عن المركز الجهوي للاستثمار لجهة فاس-مكناس أن قطاع السكك الحديدية يشهد على الصعيد الدولي نموا متواصلا مدفوعا بتطور حلول التنقل الأخضر وتصاعد الطلب على وسائل النقل المستدامة، في وقت تشير فيه التوقعات إلى بلوغ حجم السوق العالمية للقطاع ما يقارب 961,5 مليار درهم في أفق سنة 2030.
وأوضح التقرير أن المغرب يواكب هذه الدينامية من خلال استثمارات مهيكلة تشمل توسيع شبكات الترامواي بالرباط والدار البيضاء، وتطوير خطوط جديدة للقطار فائق السرعة، إلى جانب المشاريع المندرجة ضمن مخطط السكك الحديدية للمغرب 2040، ما يفتح آفاقا جديدة أمام الصناعة السككية ويعزز الطلب على التجهيزات وخدمات الصيانة والحلول ذات القيمة المضافة العالية.
وأكد التقرير أن جهة فاس-مكناس تفرض نفسها تدريجيا كإحدى الوجهات الأكثر جاذبية بالمملكة لاستقبال وتطوير الأنشطة المرتبطة بالقطاع السككي، مستفيدة من قاعدة صناعية متينة، خاصة في قطاع السيارات، وما يتيحه ذلك من تكامل مع مهن السكك الحديدية في مجالات الأسلاك الكهربائية والأنظمة الكهربائية والميكانيك الدقيقة والمواد التقنية.
وأشار إلى أن حضور مجموعة “ألستوم” العالمية بمدينة فاس منذ سنة 2020 يجسد هذه الجاذبية، بعدما دشنت الشركة أول خط إنتاج متعدد المنصات ومخصص لمكاتب قيادة القطارات على الصعيد العالمي. ويعبئ هذا المشروع أكثر من 1200 منصب شغل باستثمار يقارب 200 مليون درهم، ما يعكس قدرة الجهة على استقطاب الصناعات ذات القيمة التكنولوجية العالية والاندماج في سلاسل القيمة العالمية.
وأضاف التقرير أن من بين أبرز مؤهلات الجهة توفرها على يد عاملة شابة ومؤهلة، مدعومة بخزان يضم نحو 230 ألف طالب، فضلا عن بيئة صناعية فعالة ومواكبة مؤسساتية يوفرها المركز الجهوي للاستثمار والسلطات المحلية.
كما أبرز الموقع الاستراتيجي للجهة، التي تستفيد من شبكات النقل الطرقي والسككي والجوي، ومن المرتقب أن تجني ثمار مشروع الخط فائق السرعة فاس-القنيطرة، إلى جانب قربها من ميناء الناظور غرب المتوسط، ما يشكل دعامة إضافية للمستثمرين الموجهين نحو التصدير.
وسجل التقرير أن توفر العقار الصناعي المهيأ داخل المناطق الصناعية ومناطق التسريع الصناعي يتيح للمستثمرين إطلاق مشاريعهم في ظروف ملائمة، في وقت يتعزز فيه النظام الصناعي الجهوي بسلسلة قيمة متكاملة تشمل تصنيع المكونات والأنظمة الكهربائية والصيانة والتكوين المتخصص والخدمات التقنية، إضافة إلى مركز صيانة السكك الحديدية بمكناس.
وأكد المركز الجهوي للاستثمار أن المستثمرين يستفيدون كذلك من مختلف آليات الدعم المنصوص عليها في ميثاق الاستثمار وبرامج المواكبة الجهوية، فضلا عن خدمات التأطير والمواكبة التي يوفرها المركز لتسهيل إحداث المشاريع وتطويرها وتسريع وتيرتها.
وخلص التقرير إلى أن جهة فاس-مكناس تؤكد طموحها في التحول إلى قطب سككي صاعد، مستندة إلى مؤهلاتها الصناعية والبشرية واللوجستية لاستقطاب الاستثمارات الدولية وتطوير أنشطة ذات قيمة مضافة والمساهمة في التحول المستدام لقطاع التنقل بالمغرب وإفريقيا.
المصدر:
كود