هبة بريس – محمد زريوح
يشهد إقليم الدريوش مطالب متزايدة لتسريع وتيرة تأهيل قطاع التكوين المهني، باعتباره رافعة أساسية لإدماج الشباب في سوق الشغل.
وتتركز الانشغالات المحلية على ضرورة توسيع العرض التكويني الحالي، الذي يقتصر على مركزين في مدينتي الدريوش وميضار، مما يجعله عاجزاً عن استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة والباحثين عن التأهيل المهني، في انتظار فتح مركز بنطيب المتعثر منذ عامين.
ويؤكد الفاعلون المحليون على أهمية مواءمة التكوين المهني مع الخصوصيات الاقتصادية للمنطقة، من خلال تنويع التخصصات لتشمل مجالات الصناعة، الفلاحة، السياحة، الخدمات، والرقمنة.
وتأتي هذه المطالب في إطار السعي لتجاوز التحديات التي يواجهها شباب الإقليم، وضمان توفير كفاءات بشرية مؤهلة قادرة على مسايرة التحولات التنموية الكبرى التي تشهدها بلادنا.
وعلى الصعيد الوطني، أظهرت مؤشرات القطاع تطوراً لافتاً في الأرقام، حيث انتقل عدد المتدربين من 540 ألفاً خلال موسم 2021-2022 إلى نحو 746 ألفاً و500 متدرب في الموسم الدراسي الحالي 2025-2026.
هذا النمو يعكس الانخراط الفعلي في استراتيجية توسيع وتجويد العرض التكويني على مستوى مختلف جهات المملكة، بما يضمن تكافؤ الفرص في الوصول إلى التكوين.
وفي هذا الصدد، أفادت المعطيات الوزارية بأن الشبكة الوطنية للتكوين المهني توسعت لتشمل حالياً 2588 مؤسسة، بفضل إحداث أكثر من 80 مؤسسة جديدة خلال الفترة الأخيرة.
وتتصدر هذه الإنجازات “مدن المهن والكفاءات” التي دخلت ثماني منها حيز الخدمة، مع التخطيط لإطلاق ثلاث مدن جديدة في شتنبر المقبل، مما يعزز البنية التحتية التعليمية والمهنية على الصعيد الوطني.
كما شملت هذه الدينامية تحسين ظروف التحصيل للمتدربين، حيث ارتفع عدد المستفيدين من المنح من 25 ألفاً إلى 35 ألف مستفيد، بالتوازي مع تحديث المناهج والمساطر التقنية.
وتظل الآمال معقودة على انعكاس هذه المكتسبات الوطنية على إقليم الدريوش، عبر تسريع وتيرة المشاريع المهنية المتعثرة، لتمكين شباب المنطقة من الأدوات اللازمة للمساهمة في التنمية المستدامة.
المصدر:
هبة بريس