هبة بريس-أكادير
يشهد التعاون السياحي في الحوض المتوسطي دينامية متزايدة، مدفوعة بتحولات اقتصادية وبيئية ورقمية متسارعة، ما يفرض إعادة التفكير في نماذج تطوير الوجهات السياحية وتعزيز تنافسيتها. وفي هذا السياق، برز المنتدى المتوسطي للسياحة كفضاء للحوار وتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين، بهدف بلورة مقاربات مشتركة تستجيب للتحديات الراهنة.
وأكدت مداخلات ضمن هذا الحدث أن الشراكة بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط باتت ضرورة استراتيجية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية ومتطلبات الاستدامة، إلى جانب الحاجة إلى تحفيز الاستثمار وتشجيع الابتكار في القطاع السياحي.
كما تم التشديد على أهمية مواكبة التحولات العالمية، خصوصاً ما يتعلق بالانتقال الرقمي وإعادة تشكيل التوازنات الاقتصادية، وهو ما يفرض تبني سياسات مرنة قادرة على استيعاب هذه المتغيرات وضمان استدامة النمو السياحي.
وفي هذا الإطار، يواصل المغرب تعزيز موقعه كوجهة سياحية صاعدة، من خلال تطوير بنياته التحتية وتنويع عرضه السياحي. وتبرز مدينة أكادير كنموذج لهذه الدينامية، بفضل الاستثمارات التي شهدتها في السنوات الأخيرة، والتي ساهمت في تقوية طاقتها الإيوائية وتحسين جاذبيتها.
كما تم الإعلان عن مشروع جهوي جديد لدعم القطاع السياحي، بشراكة متوسطية، بغلاف مالي مهم، يرتقب أن يرى النور خلال الأشهر المقبلة، في خطوة تعكس التوجه نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والسياحي بين بلدان المنطقة.
ومن المنتظر أن تتوج أشغال المنتدى بإصدار إعلان أكادير 2026، الذي سيحدد أبرز التوجهات المستقبلية لتطوير السياحة المتوسطية، في أفق بناء نموذج سياحي أكثر استدامة وابتكاراً.
المصدر:
هبة بريس