هبة بريس – عبد اللطيف بركة
أعلنت الحكومة رسميا طي صفحة إصلاح نظام التقاعد خلال الولاية الحالية، وترحيل هذا الورش إلى الحكومة المقبلة، بعد سلسلة من الاجتماعات التقنية والمشاورات التي أعقبت قرار رئيس الحكومة فتح الملف داخل مسطرة الحوار الاجتماعي مع النقابات.
وأكدت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح علوي أن الوضعية المالية لصناديق التقاعدلم تعد مسألة قطاعية، بل قضية تمس جميع المغاربة، محذرة من أن استدامتها لا يمكن تحقيقها دون إصلاح عميق وشامل.
وأضافت، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن بطء وتيرة الإصلاح يعود إلى تعقيد الملف وتشابك أبعاده الاجتماعية والمالية.
وكشفت الوزيرة أن اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد عقدت آخر اجتماع لها يوم الإثنين الماضي، مؤكدة أن الحكومة الحالية لن تتمكن من الحسم النهائي في هذا الورش خلال هذه الولاية، في انتظار استكمال النقاش داخل إطار توافق وطني أوسع.
وشددت على أن إصلاح التقاعد لا يهم الحكومة والبرلمان فقط، بل هو ورش مجتمعي يتطلب توافقا بين مختلف الفاعلين، معتبرة أن المسؤولية تقتضي الوصول إلى اتفاق جماعي، سواء تعلق الأمر بإصلاح جزئي أو شامل، وفق تصور واضح وجدول زمني محدد.
– تسلسل زمني لورش إصلاح التقاعد بالمغرب: ملف يتنقل بين الحكومات
عرف ملف إصلاح أنظمة التقاعد في المغرب مسارا متدرجا امتد عبر عدة حكومات متعاقبة، دون الوصول إلى حل نهائي شامل، رغم تعدد المبادرات.
– حكومة عباس الفاسي (2007–2011)
انطلقت خلالها أولى الدراسات التقنية حول اختلالات صناديق التقاعد، مع فتح نقاش أولي حول الاستدامة المالية، دون قرارات إصلاحية حاسمة.
– حكومة عبد الإله بنكيران (2012–2016)
شكلت محطة مفصلية، حيث تم اعتماد إصلاح 2016 الذي تضمن رفع سن التقاعد تدريجيا من 60 إلى 63 سنة، وزيادة المساهمات، في محاولة لتقليص عجز الصناديق.
– حكومة سعد الدين العثماني (2017–2021)
استمرت في تنزيل الإصلاحات السابقة، مع إطلاق تصور لإصلاح شمولي يقوم على قطبين “عمومي وخاص” ، دون المرور إلى التنفيذ الكامل.
– حكومة عزيز أخنوش (2021–إلى اليوم)
أعادت فتح الملف داخل الحوار الاجتماعي، عبر اللجنة الوطنية لإصلاح التقاعد، مع تأكيد الحاجة إلى إصلاح جديد يضمن التوازن والاستدامة، لكن دون الحسم النهائي في هذه الولاية.
وبهذه النهاية ضمن هذا المسلسل الزمني لاربع حكومات معاقبة، ينتقل الملف إلى الحكومة المقبلة في سؤال كبير هل تنجح في طي الورش بشكل نهائي هذا ما يتمناه المغاربة مستقبلا.
المصدر:
هبة بريس