آخر الأخبار

كتاب يوثق لمهرجان الشعر بشفشاون

شارك

احتفت جمعية أصدقاء المعتمد بشفشاون بالشعر والشعراء والنقاد والفنانين وإبداعاتهم، من خلال إصدار كتاب فريد يوثق لهذه التجربة الثقافية، في مبادرة تؤرخ للحظات استثنائية من الفعل الثقافي المغربي.

ويُعد المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث أقدم تظاهرة شعرية بالمغرب؛ إذ أبصر النور سنة 1965، وظل على امتداد عقود فضاء يجمع الشعراء والنقاد والقراء حول أسئلة الإبداع والتجديد، كما راكم رصيدا معرفيا وثقافيا رفيعا كان من الممكن أن يتوارى مع مرور الزمن لولا جهود التوثيق والحفظ.

ويأتي كتاب “المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث.. النص والتأويل”، الصادر حديثا عن مكتبة السلام الجديدة، باعتباره توثيقا ثقافيا وورقيا متكاملا لفعاليات الدورة الخامسة والثلاثين من المهرجان، التي احتضنتها مدينة شفشاون يومي 4 و5 ماي 2023، مسجلا تفاصيل هذه المحطة الشعرية منذ انطلاقتها وحتى اختتامها.

وتتجلى أهمية هذا الإصدار في كونه يرصد بدقة مختلف أنشطة الدورة التي انعقدت تحت شعار “النص والتأويل”؛ إذ يضم بين دفتيه قصائد الشعراء المشاركين، إلى جانب مقالات ودراسات نقدية قاربت قضايا الشعر الحديث وأسئلته الجمالية والفكرية، بتوقيع نخبة من النقاد والباحثين.

ووفق ما ورد في الكتاب، فقد شهدت الدورة الخامسة والثلاثون للمهرجان تكريم عدد من الأسماء البارزة، بمنح درع المهرجان لكل من أحمد بنميمون، وأحمد لمسيح، وإدريس الملياني، وأمل خضر، إضافة إلى الإعلامي عبد الصمد بن شريف، والكاتب العام السابق لجمعية أصدقاء المعتمد محمد اليزيدي.

ويؤكد هذا الإصدار أن عددا كبيرا من الشعراء والنقاد والفنانين راكموا منجزا إبداعيا مهما وحضورا وازنا في المشهد الثقافي المغربي مروا من فضاءات شفشاون ومن مهرجانها الشعري، تاركين بصمات وإسهامات في ترسيخ مكانة هذه التظاهرة، وجعلت منها موعدا ثقافيا تجاوز إشعاعه حدود الوطن منذ سنوات طويلة.

وفي تقديمه للكتاب، يصف مدير المهرجان عبد الحق بن رحمون هذه التظاهرة بأنها قبلة يؤمها كبار الشعراء والنقاد والفنانين من مختلف الجهات، مشيرا إلى أن المهرجان احتفى عبر تاريخه بعدد كبير من المبدعين، كما احتضن قراءات شعرية لأسماء بارزة من قبيل الخمار الكنوني، وأحمد المجاطي، وعبد الرفيع الجواهري، وعبد الله راجع، ومحمد بنيس، وعبد الكريم الطبال، ومحمد السرغيني، ومحمد الميموني، وأحمد بنميمون، وأمينة المريني، ومحمد علي الرباوي، وأحمد بركات وغيرهم، ممن مثلوا مختلف التيارات والأشكال الشعرية، من القصيدة العمودية إلى شعر التفعيلة وقصيدة النثر، فضلا عن انفتاح المهرجان على الشعر الأمازيغي والإسباني والعربي والزجل.

كما تميزت هذه التظاهرة الشعرية العريقة بمقاربة أسئلة فكرية وجمالية عميقة تتصل بالإنتاج الشعري والنقدي، ومن بينها سؤال “النص والتأويل” الذي شكل محور الدورة الخامسة والثلاثين. ويتعلق الأمر برؤية فكرية تسعى إلى استكشاف التحولات التي تعرفها الكتابة الشعرية ومناهج قراءتها وتأويلها. وينسحب الأمر ذاته على دورات سابقة رفعت شعارات وقضايا كبرى من قبيل “القصيدة المغربية.. إلى أين؟” سنة 2011، و”الشعر المغربي وسؤال الأجناس” سنة 2015.

يُذكر أن جمعية أصدقاء المعتمد تأسست سنة 1958، وجعلت من ترسيخ الحوار الثقافي وصيانة الذاكرة الأدبية والفنية أحد أبرز أهدافها، مساهمة بذلك في الحفاظ على إشعاع شفشاون كفضاء للإبداع والتبادل الثقافي.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا