صادق مجلس المستشارين ، مساء الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في خطوة تروم تطوير إطار التنظيم الذاتي للمهنة وتعزيز حكامة القطاع الإعلامي.
وحظي مشروع القانون بتأييد 17 مستشاراً برلمانياً، مقابل معارضة 7 أعضاء، من دون تسجيل أي حالة امتناع عن التصويت، وذلك بعد إدخال تعديلات عليه في أعقاب قرار للمحكمة الدستورية صدر في 28 يناير 2026.
وقال وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، في كلمة قُدمت نيابة عنه خلال الجلسة، إن النص يشكل “مرحلة مفصلية” في مسار تحديث المنظومة الإعلامية الوطنية، ويهدف إلى تعزيز مبادئ الحكامة والشفافية والمسؤولية في تدبير شؤون القطاع.
وأوضح الوزير أن المشروع جاء عقب تقييم التجربة الأولى للتنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، والتي اعتُبرت خطوة متقدمة في تنظيم القطاع، لكنها كشفت، بحسب الحكومة، عن عدد من الثغرات القانونية والإجرائية التي استدعت مراجعة الإطار التشريعي المنظم للمجلس.
وأشار إلى أن لجنة مؤقتة أُحدثت لهذا الغرض أجرت مشاورات مع مختلف الهيئات المهنية وقدمت توصياتها بشأن تطوير المنظومة، وهو ما استندت إليه الحكومة في إعداد المشروع الجديد.
ووفق المعطيات التي قدمتها الحكومة، يهدف القانون إلى تعزيز استقلالية المجلس الوطني للصحافة وتدعيم آليات اشتغاله، من خلال إحداث لجنة مستقلة للإشراف على العمليات الانتخابية والانتدابية واعتماد نظام اقتراع يوصف بأنه أكثر ملاءمة لتطلعات المهنيين.
كما يرمي المشروع إلى تحقيق توازن بين ضمان حرية الصحافة باعتبارها حقاً دستورياً، وبين احترام أخلاقيات المهنة وقواعد الممارسة المهنية، في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها القطاع الإعلامي، بما في ذلك انتشار الأخبار الزائفة والتحولات الرقمية المتسارعة.
وترى الحكومة أن إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة من شأنها تمكين المؤسسة من الاضطلاع بمهامها في تدبير شؤون الصحافيين والناشرين بشكل مستقل، وتعزيز دور الصحافة الوطنية في تأطير النقاش العمومي وترسيخ الممارسة الديمقراطية.
المصدر:
لكم