بعد صراع طويل بين العدول ووزير العدل عبد اللطيف وهبي، حول مشروع القانون المتعلق بتنظيم المهنة، وما تخلله من إضرابات واحتجاجات وتشبث الوزير بمواقفه، أصدرت المحكمة الدستورية قرارها بشأن المشروع، مؤكدة أنه يتضمن عشرات المواد المخالفة للدستور.
وقضت المحكمة بإسقاط أزيد من 50 مادة من مواد المشروع، وذلك “دون الإثارة التلقائية لعدم الدستورية البينة لباقي مواد ومقتضيات القانون المحال”، حسب تعبير المحكمة.
وقررت بأن المواد 8 و53 (الفقرتان الأولى والثانية) و67 (البند الأول)، مخالفة للدستور، وكذلك المواد من 140 إلى 194 من البابين الثاني عشر والثالث عشر، فيما أغفلته من ضمان استمرارية المرفق العام التوثيقي.
واعتبرت المحكمة أن المواد 37 و50 و51 و55 (الفقرة الثانية) و63 (الفقرة الأولى) و77 (الفقرتان الثانية والثالثة)، المحالة عليها، ليس فيها ما يخالف الدستور.
وبخصوص المادة 120، نبهت المحكمة إلى أنه ليس فيها ما يخالف الدستور، شريطة أن تفهم وتطبق على أساس أن إحالة مقترحات اللجنة التأديبية إلى السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، لا تُسند لوزير العدل صلاحية إعادة النظر فيها، وإنما تخوله حصرا ممارسة الاختصاصات التنفيذية والإدارية اللازمة لتنفيذ المقرر التأديبي وترتيب آثاره القانونية.
وفي تفاصيل القرار، اعتبرت المحكمة أن الفقرتين الأولى والثانية من المادة 53 المتعلقة بتلقي العقد من عاجز عن الكلام أو السمع عبر الإشارة المفهومة عند تعذر الكتابة، تتضمن إخلالا بمتطلبات المساواة الفعلية وبواجب توفير الحماية القانونية للأشخاص في وضعية إعاقة.
وكانت جل المواد التي أسقطتها المحكمة الدستورية، مثارة تلقائيا من طرفها، بما فيها المادة 8 المتعلقة بحالة التنافي، إلى جانب المواد من 140 إلى 194 وهي مواد اعتبرت المحكمة أنها أغفلت ضمان استمرار المرفق العام التوثيقي، ومشوبة بعيب عدم الاختصاص السلبي للمشرع.
وأمرت المحكمة في قرارها الذي جاء بناء على إحالة من 93 عضوا من مجلس النواب بتبليغ نسخة من قرارها إلى كل من رئيس الحكومة، و رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، وبنشره في الجريدة الرسمية.
المصدر:
لكم