آخر الأخبار

إقبال متزايد على مطاعم السمك برأس الماء ضواحي الناظور

شارك

تشهد جماعة رأس الماء التابعة لإقليم الناظور، خلال فصل الصيف، إقبالا متزايدا على مطاعم الأسماك المنتشرة على طول واجهتها البحرية وداخل مركز الجماعة، في سياق دينامية سياحية موسمية ترتبط بموقع المنطقة المطل على الواجهة المتوسطية وبنشاط الصيد البحري المحلي الذي يزود جزءا من هذه المطاعم بالمنتوج السمكي.

وتقع رأس الماء على محور ساحلي استراتيجي يربط بين مدينتي الناظور والسعيدية، ما يمنحها موقعا جغرافيا يساهم في تحويلها إلى نقطة عبور واستقرار لعدد من الزوار خلال فترات الاصطياف.

كما تتميز المنطقة بتوفرها على شواطئ متعددة وفضاءات طبيعية مطلة على البحر، من بينها منطقة “ليروشي” المقابلة للجزر الجعفرية، إضافة إلى شواطئ أخرى تستقطب المصطافين خلال الموسم الصيفي.

وخلال هذه الفترة، تعرف مطاعم السمك بالمنطقة نشاطا ملحوظا، حيث يقصدها زوار من مدن مختلفة بجهة الشرق، من بينها الناظور، وجدة، بركان وجرسيف، إلى جانب زوار من خارج الإقليم، في ظل تزايد الطلب على الوجبات البحرية داخل فضاءات مطلة على البحر.

ووفق معطيات ميدانية جرى رصدها خلال زيارة لعدد من المطاعم، تتراوح أسعار الكيلوغرام الواحد من الأسماك بين 120 و170 درهما، حسب نوع السمك وطريقة الإعداد، مع تسجيل تفاوت بين مختلف الفضاءات من حيث الأسعار وجودة الخدمات المقدمة.

ويؤكد مهنيون في قطاع الصيد البحري والمطاعم في تصريحات متفرقة لجريدة “العمق المغربي”، أن جزءا كبيرا من الأسماك المعروضة مصدره المحلي، سواء من ميناء رأس الماء أو ميناء بني أنصار، مشيرين إلى أن القرب من نقاط الصيد يساهم في تزويد المطاعم بالمنتوج السمكي بشكل شبه يومي، وعلى رأسه سمك السردين الذي تشتهر به سواحل المنطقة، إلى جانب أنواع أخرى تختلف حسب الموسم.

كما يوضح مهنيون أن تنوع العرض السمكي يرتبط بعوامل طبيعية مرتبطة بحالة البحر وظروف الصيد، إضافة إلى حجم الرواج اليومي في الموانئ، وهو ما ينعكس على وفرة المنتوج وأسعاره داخل المطاعم.

وعلى مستوى الإقبال، تسجل المنطقة خلال فترات الذروة السياحية توافدا عائليا لافتا، حيث تختار العديد من الأسر قضاء أوقات على شاطئ البحر مع تناول وجبات تعتمد على الأسماك المحلية، في سياق تزايد الإقبال على السياحة الشاطئية بالمنطقة.

وفي المقابل، تتباين آراء بعض الزبائن حول جودة الخدمات داخل هذه المطاعم، حيث يعتبر جزء منهم أن تجربة تناول السمك في فضاء ساحلي تضيف بعدا سياحيا خاصا، بينما يشير آخرون إلى وجود تفاوت في الجودة والأسعار بين مختلف المطاعم، خاصة خلال فترات الضغط السياحي.

ومن جهتهم، يربط مهنيون تغير الأسعار بعدة عوامل، من بينها كلفة التزود بالمنتوج السمكي، وتفاوت الكميات المصطادة يوميا، إضافة إلى ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف، وهو ما يؤدي إلى تغييرات في الأسعار حسب العرض والطلب.

كما يدعو عدد من المرتادين إلى تعزيز آليات المراقبة المرتبطة بجودة الخدمات والأسعار، مع التأكيد على أهمية احترام شروط السلامة الغذائية والشفافية في عرض الأثمان، بالنظر إلى الطابع السياحي الذي تعرفه المنطقة خلال موسم الاصطياف.

وتبرز جماعة رأس الماء، من خلال موقعها الجغرافي وخصائصها الطبيعية، كواحدة من الوجهات الساحلية بإقليم الناظور التي تعرف دينامية موسمية، حيث تتداخل الأنشطة السياحية مع الصيد البحري والخدمات الغذائية، في إطار اقتصاد محلي يرتكز بشكل أساسي على فترة الصيف.

ومع استمرار توافد الزوار خلال هذا الموسم، يظل قطاع مطاعم الأسماك أحد المكونات الأساسية للحركة الاقتصادية بالمنطقة، في انتظار تطوير أكبر للبنيات والخدمات المرتبطة بالاستقبال والتنظيم، بما يواكب حجم الطلب السياحي المتزايد ويحافظ على جودة العرض المقدم للمرتادين.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا