الوالي الزاز -گود- العيون//
أجرت صحيفة ABC الإسبانية حوارا انتقائيا مع زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، ركز فيه على الموقف الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية والوضع الإنساني، دون التعاطي مع مستجدات النزاع المرتبطة بجولات المشاورات الثلاث تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 2797، والخطة المغربية المكونة من 38 صفحة لتسوية النزاع، أو الجهود الأمريكية الأممية وزيارة ستافان دي ميستورا الأخيرة.
واكتفى زعيم جبهة البوليساريو ومُحاوِرته بالتعاطي للشق المتعلق بإسبانيا في نزاع الصحراء، إذ جاء الحوار موجها لانتقاد الحكومة الإسبانية ومحاولة الضغط عليها والتشويش على الموقف الإسباني الداعم لمغربية الصحراء، وهو ما يفسر استفاضة المُحاوِرة في السؤال عن إسبانيا ومواقف الحكومة حول مستجداته على غرار مقال عضو أمانة البوليساريو، وقائد لواء احتياطها، لحبيب محمد عبد العزيز شرق الجدار الرملي.
وردا على سؤال حول موقف الحكومة الإسبانية بشأن لحبيب محمد عبد العزيز، قال زعيم جبهة البوليساريو، إنه مندهش من “تصنيف” الضحايا الذي قامت به إسبانيا، في إشارة لإدانتها للهجوم على السمارة وعدم إدانة مقتل قائد عسكري للبوليساريو خلال محاولة لاستهداف السيادة الوطنية المغربية.
واعتبر زعيم البوليساريو في الحوار أن “صمت” الحكومة الإسبانية ليس بجديد، مشيرا أنه منذ دعمها للمغرب “أصبح غياب الإجابات هو القاعدة”، متهما إياها باعتماد إزدواجية المعايير في السياسة الخارجية، محاولا تبرير تنصل جبهة البوليساريو من اتفاق وقف إطلاق النار سنة 2020 بتقديمها بصورة الضحية لكسب التعاطف.
واختصر زعيم جبهة البوليساريو الحوار الذي كان واضحا أنه يستهدف الحكومة الإسبانية وشيطنتها في تأكيد “عدم التخلي عن “تقرير المصير”، معتبرا أنه من غير الصواب “أن تغض حكومة سانشيث الطرف عن قضية وثيقة الصلة بإسبانيا، كقضية الصحراء الغربية”، محملا إسبانيا مسؤولية النزاع، واصفا دعمها للمغرب بـ”الخطأ الفادح”.
وسعى زعيم البوليساريو إلى الربط بين الموقف الإسباني الداعم للحكم الذاتي في الصحراء وقضية تجسس “بيگاسوس” التي تحاول جهات إسبانية ربطها بالمغرب والتغيير في الموقف الإسباني من الصحراء، عندما قال: “لكل دولة سيادتها في اتخاذ قراراتها الخاصة. ومع ذلك، من المهم مراعاة السياق الذي تحدث فيه الأحداث، وفي هذه الحالة، لا يبدو من المستبعد أن يكون تغيير الموقف ما كان ليحدث لو لم يؤثر “بيگاسوس” على العديد من أعضاء الحكومة”، كما يقول.
وكشف زعيم البوليساريو أن الحكومة الإسبانية “تخلت عن الصحراويين لدرجة أنها لا تشارك في مفاوضات الأمم المتحدة”، وذلك بسبب موقفها، متناسيا موقف الإدارة الأمريكية التي ترعى النزاع، بل وتعترف بمغربية الصحراء.
وتعاطى إبراهيم غالي للوضع في مخيمات تندوف، والذي حاول تغطيته بغربال الشعارات الرنانة كـ”الصمود”، مثنيا على المنظمات الإسبانية التي تقدم المساعدات، منددا بتخفيض المساعدات الدولية الموجهة لمخيمات تندوف.
المصدر:
كود