في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
هبة بريس – أحمد صبار
في حلقة جديدة من “بودكاست هبة” على موقع وقناة هبة بريس، استضاف الإعلامي أحمد صبار الدكتور عبد الكريم بالهندوز، الباحث والمهتم بقضايا المغاربة المقيمين بالخارج وقضايا الهجرة، في نقاش معمق حول التحولات الكبرى التي يعرفها ملف الجالية المغربية بالخارج ومستقبل المؤسسات المكلفة بتدبير شؤونها.
وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها الجالية المغربية ضمن الرؤية الاستراتيجية للدولة المغربية، انطلاقا من المقتضيات الدستورية والتوجيهات الملكية السامية التي جعلت من مغاربة العالم شريكاً أساسياً في مسار التنمية الوطنية.
وتوقف عبد الكريم بالهندوز عند مضامين الخطابين الملكيين الصادرين بتاريخ 20 غشت 2022 و6 نونبر 2024، باعتبارهما محطتين مفصليتين تؤسسان لمرحلة جديدة في تدبير قضايا الجالية المغربية بالخارج، تقوم على تحديث الإطار المؤسساتي وتجاوز الاختلالات التي راكمتها التجارب السابقة.
كما ناقش اللقاء حصيلة مجلس الجالية المغربية بالخارج، وما حققه من تراكمات معرفية ومؤسساتية منذ إحداثه سنة 2007، مقابل النقاش المتزايد حول ضرورة تجديد أدواره وتكييفها مع التحولات التي تعرفها الهجرة المغربية وظهور أجيال جديدة من مغاربة العالم تحمل انتظارات مختلفة عن الأجيال السابقة.
وفي السياق ذاته، خصص جانب مهم من الحوار لمشروع المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج، باعتبارها إحدى أبرز الأوراش المؤسساتية التي جاءت استجابة للتوجيهات الملكية الرامية إلى إرساء حكامة جديدة أكثر نجاعة والتقائية في تدبير قضايا الجالية، كما تم التطرق إلى مستقبل مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، وإمكانية إعادة توزيع الاختصاصات بين مختلف المؤسسات بما يضمن الحفاظ على المكتسبات التاريخية والاستجابة للرهانات الجديدة.
ولم يقتصر النقاش على التشخيص المؤسساتي فقط، بل امتد إلى تقديم تصورات عملية لبناء نموذج جديد لحكامة قضايا الجالية المغربية بالخارج، يرتكز على المشاركة الفعلية لمغاربة العالم، وتبسيط المساطر الإدارية، وتعزيز فرص الاستثمار، والاستفادة من الكفاءات المغربية المنتشرة عبر مختلف دول العالم.
وتؤكد هذه الحلقة أن المغرب يوجد اليوم أمام منعطف تاريخي لإعادة بناء علاقته مع جاليته بالخارج، ليس فقط باعتبارها مصدرا للتحويلات المالية، بل باعتبارها رصيدا استراتيجيا وشريكا كاملا في بناء مغرب المستقبل، حلقة تفتح نقاشا وطنيا حول سؤال محوري: هل دخل المغرب فعلا مرحلة جديدة في حكامة قضايا الجالية المغربية المقيمة بالخارج، أم أن الطريق ما يزال طويلا لترجمة التوجيهات الملكية إلى سياسات ومؤسسات أكثر فعالية ونجاعة؟
المصدر:
هبة بريس