آخر الأخبار

حملات انتخابية مبكرة.. منتخبون بالبيضاء يستقطبون الناخبين عبر وعود التشغيل في شركات النظافة

شارك

شرع عدد من البرلمانيين والمنتخبين المحليين بجهة الدار البيضاء-سطات في إطلاق تحركات انتخابية مبكرة استعدادا للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات حول مدى احترام القوانين المنظمة للعملية الانتخابية وحدود الدعاية السياسية قبل انطلاق الحملة الرسمية.

وكشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” أن عددا من الوجوه السياسية التي تعتزم الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة بدأت، خلال الأشهر الأخيرة، في تكثيف أنشطتها الميدانية داخل عدد من الأحياء الشعبية والجماعات الترابية التابعة للدار البيضاء وضواحيها، من خلال لقاءات غير معلنة وتحركات يقودها مقربون وأتباع لهذه الشخصيات.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه التحركات تتم بعيدا عن الأشكال التقليدية للحملات الانتخابية، حيث يتم الاعتماد على وسطاء محليين وفاعلين جمعويين وشخصيات مؤثرة داخل الأحياء لاستمالة الناخبين وبناء قواعد انتخابية مبكرة قبل أشهر طويلة من موعد الاقتراع.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فقد اختارت بعض الجهات السياسية التركيز على ملف التشغيل باعتباره أحد أكثر الملفات استقطابا للناخبين، خاصة في ظل ارتفاع معدلات البطالة وسط الشباب وتزايد المطالب الاجتماعية المرتبطة بفرص العمل والاستقرار الاقتصادي.

وأشارت المصادر إلى أن عددا من الشباب والأسر الهشة تلقوا وعودا بالتدخل من أجل توفير مناصب شغل لأبنائهم، خصوصا داخل شركات النظافة والتدبير المفوض وبعض القطاعات المرتبطة بالخدمات المحلية، مع تقديم هذه الوعود باعتبارها جزءا من “المجهودات” التي سيبذلها المرشحون مستقبلا لفائدة الساكنة.

وفي السياق نفسه، تحدثت المصادر عن تقديم تعهدات بالتوسط لدى مسؤولين ومؤسسات مختلفة من أجل تسهيل ولوج الشباب إلى سوق الشغل، مع التأكيد على أن بعض المنتخبين يروجون لقدرتهم على استثمار مواقعهم السياسية أو البرلمانية المرتقبة للدفاع عن مطالب المواطنين والضغط على جهات معينة لتوفير فرص عمل إضافية.

وسجلت المصادر أن هذا النوع من الخطاب يندرج ضمن أساليب الدعاية الانتخابية التقليدية التي تعود إلى الواجهة كلما اقترب موعد الاستحقاقات، حيث يتم التركيز على القضايا الاجتماعية الأكثر حساسية، وفي مقدمتها التشغيل والسكن والدعم الاجتماعي، باعتبارها ملفات تستقطب اهتمام شريحة واسعة من الناخبين.

وأكدت المصادر نفسها أن بعض الدوائر الانتخابية تعرف منذ الآن حركية غير مسبوقة، إذ بدأت شخصيات سياسية معروفة في إعادة تنشيط شبكاتها الانتخابية وعقد لقاءات متفرقة مع الساكنة، في محاولة لترميم قواعدها الانتخابية أو توسيعها استعدادا للمنافسة المرتقبة سنة 2026.

وتثير هذه التحركات المبكرة، وفق مراقبين، نقاشا متجددا حول تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين، خاصة عندما يتم استغلال النفوذ أو الوعود المرتبطة بالتشغيل والخدمات الاجتماعية كوسيلة للتأثير على اختيارات الناخبين قبل انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه القوانين المنظمة للانتخابات على ضرورة احترام الضوابط القانونية المؤطرة للدعاية الانتخابية، فإن تنامي هذه الممارسات يضع السلطات المختصة أمام تحدي مراقبة الأنشطة ذات الطابع الانتخابي غير المعلن، والتي غالبا ما تتم تحت غطاء أنشطة اجتماعية أو جمعوية أو لقاءات تواصلية محلية.

ومع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، يبدو أن المنافسة الانتخابية قد انطلقت فعليا على الأرض قبل موعدها الرسمي، وسط تسابق عدد من الطامحين إلى الظفر بمقاعد البرلمان على كسب ثقة الناخبين عبر بوابة التشغيل والوعود الاجتماعية، في مشهد يعيد إلى الأذهان أساليب انتخابية لطالما أثارت الجدل بشأن تأثيرها على نزاهة العملية الديمقراطية ومبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا