حسمت أحزاب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والاتحاد الدستوري، والاستقلال، والحركة الشعبية، هويات مرشحيها لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة تنغير، في سياق استعداداتها المبكرة، وتنافسها على كسب مقاعد برلمانية بهذه الدائرة الانتخابية.
ويأتي هذا الحسم في إطار دينامية حزبية متسارعة تعرفها مختلف التنظيمات السياسية، والتي شرعت في تقديم مرشحيها بشكل رسمي أو شبه رسمي، مع التركيز على مزيج يجمع بين الكفاءات الأكاديمية والتجربة السياسية والميدانية، في أفق تعزيز الحضور الانتخابي لكل حزب.
وفي هذا الإطار، دفع حزب الاتحاد الاشتراكي بالقوات الشعبية بالأستاذ والباحث نور الدين ساعيدو لخوض الانتخابات التشريعية بدائرة تنغير، وهو إطار أكاديمي وجامعي راكم تجربة علمية ومهنية مهمة على المستويين الوطني والدولي.
ويشغل ساعيدو منصب أستاذ باحث بمدرسة الذكاء الاصطناعي بالجامعة الأورومتوسطية بفاس منذ سنة 2016، كما سبق له أن اشتغل بعدد من المؤسسات الجامعية في المغرب وكندا، من بينها جامعة كيبيك، إضافة إلى توليه مسؤوليات أكاديمية وإدارية بجامعات مغربية.
وراكم ساعيدو الحاصل على دكتوراه في الرياضيات التطبيقية من كندا، ودكتوراه في التحليل المحدب من المغرب، إلى جانب تكوينه كمهندس في المعلوميات، خبرة في مجال تحليل البيانات وتدبير الأنظمة المعلوماتية داخل القطاع العمومي.
وعلى المستوى العلمي، يشتغل في مجالات البحث المرتبطة بالرياضيات التطبيقية والذكاء الاصطناعي، وله إسهامات علمية منشورة، إلى جانب مشاركته في مؤتمرات دولية وعضويته في لجان علمية متعددة، فضلا عن إشرافه على تنظيم مؤتمر دولي متخصص في المجال.
من جهته، إختار حزب الاتحاد الدستوري الأستاذ الجامعي، ورئيس جماعة أيت هاني حميد بويخف مرشحا له بدائرة تنغير، وذلك في إطار توجهه نحو الحصول على مقعد برلماني من المقاعد الثلاثة المرصودة للإقليم.
ويعد بويخف من الأسماء النشيطة في المجال السياسي أو المهني، حيث راكم تجربة ميدانية مرتبطة بتدبير الشأن العام والعمل الحزبي، كما ينشط على مستوى الإقليم في عدد من المبادرات ذات الطابع التنموي والاجتماعي، ما أهّله ليكون ضمن لائحة مرشحي الحزب لهذه الاستحقاقات.
أما حزب الاستقلال، فقد قرر الدفع برئيس جماعة تغزوت نيت عطى والبرلماني السابق، لحسن إدعى لخوض غمار السباق الإنتخابي بدائرة تنغير، في إطار توجه الحزب إلى فرض وجوده بهذه الدائرة.
ويُعد إدعى من الوجوه السياسية المحلية المعروفة، حيث يشغل عضوية مجلس جهة درعة تافيلالت، كما ينشط في عدد من الملفات المرتبطة بالتنمية المحلية والبنيات التحتية والخدمات الاجتماعية، ما يجعله من بين الأسماء التي يعوّل عليها الحزب في هذه الدائرة.
من جانبه، قرر حزب الحركة الشعبية منح التزكية لجمال أوملال، الطبيب الاختصاصي في جراحة الدماغ والأعصاب بمستشفى مولاي يوسف بالرباط، لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة تنغير، وذلك في إطار استعداد الحزب لإيجاد موطئ قدم له بهذه الدائرة الانتخابية.
ويعد أوملال من الكفاءات الطبية المنحدرة من إقليم تنغير، حيث ولد سنة 1982 بقصر آيت زكان بجماعة ألنيف. وتابع دراسته العليا بكلية الطب والصيدلة بالرباط، حيث حصل على دبلوم الطب العام سنة 2009، قبل أن يواصل تكوينه التخصصي في جراحة الدماغ والأعصاب بجامعة “كريتاي” بفرنسا.
وبعد عودته إلى المغرب، التحق بالقطاع الصحي العمومي، حيث اشتغل طبيبا جراحا بمستشفى سيدي حساين بناصر بمدينة ورزازات الذي يعد أحد المستشفيات المرجعية بجهة درعة تافيلالت، حيث راكم تجربة مهنية في إجراء عمليات جراحية دقيقة بالمنشأة الصحية سالفة الذكر.
وعُرف أوملال بإنخراطه في العمل التطوعي وتنظيم قوافل طبية بعدد من مناطق الجهة، بهدف تقريب الخدمات الصحية من الساكنة، خصوصا بالمناطق القروية والنائية.
ويراهن حزب الحركة الشعبية من خلال هذه التزكية على تعزيز حضوره السياسي بدائرة تنغير عبر ترشيح كفاءات مهنية، في سياق تنافس انتخابي مرتقب، تتصدره قضايا التنمية المحلية وتحسين الخدمات الاجتماعية والبنيات التحتية، خاصة في المجال الصحي.
يشار إلى أن هذه الترشيحات تأتي في سياق سياسي وطني يتسم بتكثيف الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة، حيث تعمل مختلف الأحزاب على تعبئة قواعدها التنظيمية وتقديم مرشحين يجمعون بين الخبرة الميدانية والكفاءة التمثيلية، في ظل تنافس مرتقب على مقاعد برلمانية بإقليم تنغير.
المصدر:
العمق