آخر الأخبار

نائب أمين المال السابق لجمعية “أمان” بخنيفرة يكشف أسباب استقالته وينتقد حكامة مهرجان الماء

شارك

أعلن زازيع اسعيد، نائب أمين المال السابق بجمعية “أمان لعيون أم الربيع”، استقالته من مهامه داخل الجمعية، مبررا قراره بما اعتبره اختلالات في تدبير الإعداد لمهرجان الماء، وغياب المقاربة التشاركية في اتخاذ عدد من القرارات المرتبطة بتنظيم هذه التظاهرة.

وأوضح اسعيد، في بيان توضيحي موجه إلى الرأي العام المحلي والإقليمي والوطني، توصلت جريدة “العمق ” بنسخة منه ،أن خروجه من الجمعية لا يستهدف التشويش على مهرجان الماء أو التقليل من قيمة الجهود المبذولة لإنجاحه، مؤكدا احترامه لجميع المتدخلين وتقديره للمجهودات التي بذلها رئيس الجمعية في سبيل استقطاب الدعم والتمويل اللازمين للمهرجان.

وسجل المتحدث أن نجاح أي مشروع تنموي لا يرتبط فقط بحجم التمويلات المرصودة له، بل أيضا بطريقة تدبيرها وتوجيهها نحو معالجة الأولويات الحقيقية للمنطقة، وعلى رأسها إشكالية الماء التي تشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه ساكنة الأطلس المتوسط.

وفي هذا السياق، أثار المسؤول الجمعوي السابق تساؤلات حول طبيعة البرمجة الفنية للمهرجان ومدى ارتباطها بالأهداف التي تأسست من أجلها الجمعية، معتبرا أن معالجة قضايا الماء تستدعي توسيع دائرة النقاش لتشمل الساكنة المحلية والباحثين والخبراء والمتخصصين في المجال، بما يسمح بإنتاج توصيات ومقترحات عملية قابلة للترافع أمام الجهات المعنية.

وعزا اسعيد استقالته إلى ما وصفه بالانفراد في اتخاذ بعض القرارات وعدم مناقشة عدد من الملفات داخل المكتب المسير بالشكل الكافي، مشيرا إلى أن البرمجة النهائية للمهرجان لم تعرض، بحسب روايته، على أعضاء المكتب من أجل التداول والمصادقة الجماعية عليها.

كما تحدث عن ما اعتبره غموضا في بعض الجوانب المرتبطة بالتدبير المالي للمهرجان، إلى جانب عدم تقديم مدير المهرجان للمكتب المسير بشكل رسمي وعدم عقد اجتماعات كافية لتتبع مختلف مراحل التحضير لهذه التظاهرة.

وعلى المستوى الترابي، أكد صاحب البيان أنه كان من المدافعين عن تنظيم المهرجان بمدينة مريرت أو بعيون أم الربيع أو بإحدى المناطق المجاورة، انسجاما مع ما وصفه بضرورة تحقيق العدالة المجالية في توزيع الأنشطة والتظاهرات الثقافية والتنموية داخل إقليم خنيفرة، منتقدا استمرار تمركز عدد من الفعاليات الكبرى بمدينة خنيفرة دون غيرها من مناطق الإقليم.

كما سجل المتحدث عدم إشراك فعاليات المجتمع المدني بمدينة مريرت بالشكل الكافي، إضافة إلى ما اعتبره غياب اهتمام مناسب بالمراسلين والصحفيين المحليين من خلال إشراكهم واستدعائهم بصفة رسمية.

ومن زاوية أكاديمية، أوضح اسعيد، وهو باحث بسلك الدكتوراه بجامعة محمد الخامس بالرباط يشتغل على موضوع ندرة المياه وآثارها الاقتصادية على سكان المناطق الجبلية بالأطلس المتوسط، أن انخراطه في الجمعية جاء انطلاقا من تقاطع أهدافها مع اهتماماته العلمية والبحثية، غير أنه خلص، بحسب ما ورد في بيانه، إلى أن طبيعة الأنشطة المبرمجة لا تنسجم بالقدر الكافي مع حجم الإشكالية المطروحة ولا مع المقاربة التي يتبناها لمعالجة قضايا الماء.

وأكد المتحدث أنه كان يتطلع إلى جعل الجمعية فضاء لإنتاج الأفكار والمبادرات والمذكرات الترافعية والتوصيات العملية الكفيلة بالمساهمة في إيجاد حلول مستدامة لإشكالية الماء، معتبرا أن التجربة التي عاشها داخل الجمعية لم تحقق هذه التطلعات.

وختم نائب أمين المال السابق بيانه بالتأكيد على أن قراره نابع من قناعاته الشخصية ورؤيته للعمل الجمعوي، معبرا عن اعتذاره لأعضاء المكتب المسير إن بدر منه أي تقصير خلال فترة عمله معهم، وموجها الشكر إلى السلطات المحلية وفعاليات المجتمع المدني وكل الغيورين على منطقة عيون أم الربيع ومريرت والأطلس المتوسط.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا