آخر الأخبار

منتخبون يثيرون شبهات “السمسرة” في المخيمات الصيفية ويطالبون بفتح تحقيق عاجل بالبيضاء

شارك

طالب محمد سعد بلخير، المستشار بمقاطعة الحي الحسني وعضو مجلس مدينة الدار البيضاء، بفتح تحقيق شامل وتشديد آليات المراقبة على عدد من الجمعيات الناشطة في قطاع التخييم، وذلك خلال أشغال الدورة العادية لمجلس مقاطعة الحي الحسني المنعقدة اليوم الخميس.

وأثار بلخير، في مداخلته أمام أعضاء المجلس، ما وصفه بوجود مؤشرات واختلالات تستدعي الوقوف عندها بخصوص تدبير الاستفادة من المخيمات الصيفية، معتبرا أن هذا القطاع الاجتماعي والتربوي ينبغي أن يخضع لأقصى درجات الشفافية والمراقبة حفاظا على حقوق الأطفال والأسر المستفيدة، مؤكدا أن المخيمات الصيفية تمثل فرصة مهمة للأطفال للاستفادة من أنشطة تربوية وترفيهية تسهم في تنمية قدراتهم وصقل شخصياتهم، مشددا على أن أي ممارسات غير قانونية من شأنها أن تسيء إلى الأهداف النبيلة التي أُحدثت من أجلها هذه البرامج.

وأشار المتحدث إلى أن بعض الجمعيات تعلن بشكل متكرر أن الاستفادة من المخيمات تتم بصورة مجانية، غير أن عددا من المعطيات المتداولة، وفق تعبيره، تطرح تساؤلات جدية حول كيفية تدبير بعض الجوانب المالية المرتبطة بهذه العملية، موضحا أن هذه المعطيات تستوجب تدخلا من الجهات المختصة من أجل التحقق من مدى صحتها، وفتح تحقيق رسمي يرصد مختلف الممارسات المرتبطة بتدبير المخيمات، ويحدد المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوزات أو خروقات للقوانين المنظمة للقطاع.

في السياق ذاته، أضاف أن الشفافية في تدبير الدعم العمومي والبرامج الاجتماعية أصبحت مطلبا أساسيا، خاصة عندما يتعلق الأمر بأنشطة تستهدف الأطفال والأسر محدودة الدخل، داعيا إلى نشر معايير واضحة للاستفادة وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الراغبين في المشاركة، مبرزا أن بعض الجهات، بحسب المعطيات التي توصل بها، تتسلم مبالغ مالية تتراوح بين 600 و700 درهم عن كل طفل مستفيد من المخيمات الصيفية، معتبرا أن هذه الادعاءات، إذا ثبتت صحتها، تثير إشكالات حقيقية حول طبيعة الاستفادة من هذه البرامج.

وشدد على أن فرض أي مبالغ مالية خارج الأطر القانونية أو التنظيمية المعمول بها يتعارض مع الفلسفة الاجتماعية والتربوية التي تقوم عليها المخيمات، والتي تهدف أساسا إلى تمكين الأطفال من فضاءات للتعلم والترفيه بعيدا عن أي اعتبارات تجارية أو ربحية، داعيا السلطات والقطاعات الحكومية المعنية إلى تعزيز عمليات المراقبة والتتبع، سواء تعلق الأمر بمساطر التسجيل أو طرق صرف الدعم أو آليات اختيار المستفيدين، بما يضمن حماية المال العام وتحقيق العدالة بين مختلف الأسر.

كما طالب بإخضاع الجمعيات المستفيدة من الدعم أو المشرفة على تنظيم المخيمات لعمليات افتحاص دورية، تمكن من تقييم مدى احترامها للالتزامات القانونية والتنظيمية، وكذا التأكد من توجيه الموارد المالية نحو الأهداف المخصصة لها، مؤكدا أن النهوض بقطاع التخييم يمر عبر ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع توفير بيئة سليمة وشفافة تضمن استفادة الأطفال من برامج تربوية ذات جودة عالية.

وختم بلخير مداخلته بالتأكيد على أن فتح تحقيق في هذه المعطيات من شأنه تبديد الشكوك وتوضيح الحقائق للرأي العام، سواء عبر إثبات وجود تجاوزات واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، أو نفيها بشكل رسمي حفاظا على مصداقية الجمعيات الجادة التي تشتغل في هذا المجال.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا