آخر الأخبار

لشكر: تراجع ثقة المواطن في السياسة أخطر ما يهدد الديمقراطية.. واعتمدنا التوافق في اختيار المرشحين

شارك

حذّر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، من ما وصفه بتراجع ثقة المواطنين في العمل السياسي، معتبرا أن هذا المعطى يشكل “أخطر ما يهدد الديمقراطية” أكثر من حدة التنافس الحزبي أو الانتخابي، مؤكدا أن استعادة هذه الثقة باتت “المعركة الحقيقية” أمام الأحزاب والمؤسسات المنتخبة، في سياق سياسي يتسم بتصاعد الانتظارات الاجتماعية وتزايد الضغط على الفاعل العمومي.

وأوضح لشكر، في كلمة له خلال الملتقى الوطني الاتحادي للمنتخبين والمنتخبات، يومه الجمعة ببوزنيقة، أن التحدي الأساسي اليوم لا يكمن فقط في ربح المقاعد الانتخابية، بل في إعادة بناء جسور الثقة بين المواطن والسياسة، عبر تعزيز القرب من المواطنين وربط المسؤولية الانتخابية بالأثر الملموس في حياتهم اليومية، سواء على مستوى الخدمات العمومية أو البنيات التحتية أو التشغيل أو العدالة الاجتماعية.

وأضاف أن المرحلة الراهنة تستدعي نخبا سياسية قادرة على الاضطلاع بأدوار التشريع والرقابة واقتراح الحلول، بعيدا عن منطق البحث عن الامتيازات، مشددا على أن الترشح باسم الحزب “مسؤولية وليس امتيازا”، وأن الاختيار الحزبي في الترشيحات تم وفق معايير الكفاءة والنزاهة والقدرة على خدمة الصالح العام.

وفي هذا السياق، أبرز الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن إعداد الترشيحات للاستحقاقات المقبلة جرى اعتمادا على منهجية التوافق والتشاور بين الأجهزة الجهوية والإقليمية، بدل مركزية القرار، موضحا أن هذا المسار أسفر عن الحسم في أغلب الترشيحات على المستوى الترابي، في إطار مقاربة داخلية وُصفت بالتوافقية، مع الإبقاء على بعض الدوائر قيد التشاور، خاصة في الأقاليم الجنوبية، مراعاة لخصوصياتها الاجتماعية.

كما شدد على أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية الحزب الرامية إلى ترسيخ الديمقراطية الداخلية وتوسيع قاعدة المشاركة في اتخاذ القرار، بما يضمن تمثيلية متوازنة ومرشحين قادرين على تحمل مسؤولية التمثيل الجماعي.

وقال لشكر في هذا السياق إن “الحسم في الترشيحات لم يكن مركزيا وطنيا، بل تم في الأجهزة الجهوية والإقليمية”، مضيفا أن القيادة الحزبية حرصت على “التدبير التوافقي لهذا الملف” بين مختلف المستويات التنظيمية داخل الحزب.

وأضاف أن الحزب سيعلن عن 80 في المائة من الترشيحات المتعلقة بالدوائر المحلية في هذه المرحلة، مبرزا أن هذا القرار يأتي “حرصا على الاستمرار في نفس المنهجية”، القائمة على التوافق والتشاور داخل الهياكل التنظيمية.

وتوقف لشكر عند الوضع في الأقاليم الجنوبية، موضحا أن “التركيبة الاجتماعية والخصوصيات التي تعرفها هذه المناطق” تستدعي مزيدا من التريث، قائلا إن الأمر سيتطلب “من 10 أيام إلى أسبوعين” قبل الحسم النهائي، حتى يتم اعتماد نفس المرجعية المعتمدة في باقي الجهات، أي مرجعية التوافق والإجماع.

وأكد أن الحزب يعتمد في هذا المسار على محاضر موقعة بين كتاب الأقاليم والكاتب الجهوي والمرشحين الذين تمت المصادقة عليهم، باعتبارها وثائق تنظيمية وقانونية تؤطر هذا الاختيار وتضمن طابعه التوافقي.

وختم الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كلمته بالتأكيد على أن الحزب يدخل الاستحقاقات المقبلة برؤية تعتبر أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في المنافسة السياسية فقط، بل في مواجهة الإحباط الاجتماعي وتراجع الثقة، وفي إعادة الاعتبار للفعل السياسي كأداة للتنمية والعدالة الاجتماعية، مع التشبث بالثوابت الوطنية وعلى رأسها الملكية ووحدة التراب الوطني والاختيار الديمقراطي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا