أنفق المغرب منذ سنة 2015 إلى حدود شهر أبريل من السنة الجارية 4 ملايير و780 درهما، في جملة من المشاريع الهادفة إلى مكافحة الكوارث الطبيعية، خصوصا بالمناطق الأكثر عرضة للمخاطر، ساهم فيها صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية بالثلث، بحسب ما كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.
وقال لفتيت في جواب على سؤال كتابي للفريق النيابي الحرك، إن السلطات السلطات العمومية اتخذت مجموعة من التدابير واعتمدت آليات تنظيمية وقانونية ومالية، بغية تعزيز وتحسين التدخل العمومي في مواجهة الكوارث الطبيعية، عن طريق تدبيرها بشكل استباقي.
وأضاف أن هذه المقاربة أفضت إلى إلى إطلاق ورشتين مهيكلتين يشكلان الإطار المرجعي لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية ببلادنا، ويتعلق الأمر بكل من برنامج التدبير المندمج لمخاطر الكوارث الطبيعية والقدرة على مواجهتها، المعتمد منذ سنة 2016، والاستراتيجية الوطنية لتدبير المخاطر الطبيعية 2020-2030.
وتابع أن هاتين الورشتين تضعان الساكنة المحلية في صلب منظومة تدبير مخاطر الكوارث الطبيعية، باعتبارها فاعلا رئيسيا وشريكا أساسيا في الوقاية والاستعداد والتدخل الأولي، مؤكدا أن مقاربة وزارة الداخلية ترتكز على تعزيز انخراط الساكنة المحلية، لاسيما بالمناطق الأكثر عرضة للمخاطر، في مختلف مراحل تدبير الكوارث، من خلال ترسيخ ثقافة الوقاية، وتقوية قدرات المواطنين والجمعيات المحلية عبر برامج التحسيس والتأهيل والتكوين.
وفي هذا الصدد، يقول الوزير، تم تمويل مجموعة من المشاريع الهادفة للتوعية والتحسيس والتكوين في مجال تدبير مخاطر الكوارث الطبيعية، في إطار برنامج التدبير المندمج للمخاطر المتعلقة بالكوارث الطبيعية والقدرة على مواجهتها.
ويتضمن هذا البرنامج ثلاث برامج فرعية، من بينها البرنامج الفرعي الثاني المتعلق بـ”التحفيز على الاستثمار في مشاريع الحماية والوقائية الهادفة إلى التقليص من آثار الكوارث الطبيعية”، والتي يساهم صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية في تمويلها بصفة مشتركة مع باقي المتدخلين، بحسب لفتيت.
ومكن هذا الصندوق منذ سنة 2015 إلى متم شهر أبريل من سنة 2026، من المساهمة في تمويل 365 مشروعا للحماية والوقاية من الكوارث الطبيعية، شملت كافة جهات المملكة، باستثمار يناهز 4.87 مليار درهما، ساهم فيها الصندوق بالثلث.
ومن هذه المشاريع يضيف المصدر، تمويل أربعة مشاريع مقدمة من طرف المديرية العامة للوقاية المدنية، بتكلفة إجمالية تناهز 29,98 مليون درهما، تشمل تنظيم تكوينات متخصصة لفائدة مختلف المتدخلين في تدبير الطوارئ على المستوى الوطني، وتكوين مؤطرين في مجال المساعدة الطبية الأساسية والإسعافات الأولية، وتنظيم تكوينات لفائدة المنظمات غير الحكومية والجمعيات في مجال تدبير حالات الطوارئ.
وتتضمن هذه المضاريع أيضا، تمويل مشروع مقدم من طرف المجلس الإقليمي للنواصر، بتكلفة إجمالية تناهز 0,82 مليون درهما، يهم تنظيم حملة تحسيسية لفائدة الساكنة المحلية لمدينة النواصر في مجال الوقاية من الكوارث الطبيعية، وتمويل ثلاثة مشاريع مقدمة من طرف جامعات وطنية، بتكلفة إجمالية تبلغ 13,5 مليون درهما.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أنه تم بموجب قانون المالية لسنة 2022 إدراج جمعيات المجتمع المدني ضمن الهيئات المستفيدة من التمويل المقدم من طرف صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية في إطار مسطرة طلب المشاريع التي تنظم مرة كل سنة وفق دفتر للتحملات.
تم في هذا الإطار تمويل تسعة مشاريع مقدمة من طرف جمعيات المجتمع المدني في مجالات التكوين والتحسيس والتدريب الميداني (لفائدة الساكنة، التلاميذ والطلبة، والأطر التربوية…)، بتكلفة إجمالية تناهز 4,37 مليون درهما، حيث ركزت على أنشطة تطبيقية بمختلف الجهات، يضيف لفتيت.
المصدر:
العمق