آخر الأخبار

من الصحافة إلى الرئيس.. قمة "الأسود والسيليساو" تشعل اهتمام البرازيل

شارك

تتجه أنظار الملايين في البرازيل، من شاطئ “كوباكابانا” إلى قلب “ساو باولو”، نحو المواجهة الحاسمة التي ستجمع منتخب بلادهم بنظيره المغربي مساء غد السبت، ضمن منافسات كأس العالم 2026 التي تستضيفها كل من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، خاصة أن الشارع البرازيلي لم يعد ينظر إلى “أسود الأطلس” كمجرد منافس عادي، بل كعقبة حقيقية وجدار تكتيكي صلب يهدد طموحات “السيليساو” المونديالية.

المغرب يفرض الاحترام في الصحافة البرازيلية

ولم يكن الإعلام البرازيلي بمختلف منصاته بمنأى عن هذه الحالة من الترقب الشديد، إذ تصدرت المباراة المرتقبة عناوين الصحف الكبرى وبرامج التحليل الرياضي في هذا البلد المعروف بولعه شعبه الشديد بكرة القدم، وسط إشادات واسعة بالصلابة التكتيكية والروح القتالية التي يمتلكها المنتخب المغربي بقيادة المدرب محمد وهبي.

في هذا الصدد ذكرت منصة “GZH” البرازيلية أن “المنتخب المغربي، الذي كان بمثابة المفاجأة السارة في المونديال الأخير في قطر، عندما بلغ المربع الذهبي واحتل المركز الرابع، يدخل البطولة بزخم كبير بعد مسيرة مميزة أخرى في طريقه نحو كندا والولايات المتحدة والمكسيك”، مضيفة أن “المدرب الحالي للمغرب يعتمد على تشكيلة من اللاعبين أصحاب الخبرة والأسماء المعروفة على الساحة الدولية؛ ورغم أنه تولى زمام القيادة في مارس من هذا العام إلا أن في جعبته بالفعل لقباً عالمياً مع منتخب تحت 20 سنة”.

وأبرزت المنصة ذاتها أن “اللاعب أشرف حكيمي، منذ ظهوره الأول بقميص المغرب، أصبح الوجه الأبرز لمنتخب يواصل المضي قُدماً للوصول إلى مستويات أعلى على الساحة الدولية”، مشيرة إلى أن “اللاعب إبراهيم دياز، الذي قرر الدفاع عن ألوان المغرب، هو أيضا لاعب يتمتع برؤية ممتازة للملعب، ومراوغ بارع، ويمتلك جودة فنية قادرة على حسم وتغيير مجرى أي مباراة”.

أما صحيفة “فالور إيكونوميكو” فاعتبرت أن “المغرب يعتبر الخصم الأصعب للبرازيل في دور المجموعات في كأس العالم 2026، وهو يُعد رائداً في مشهد كرة القدم الإفريقية والعربية”، مردفة: “فبالإضافة إلى كونه أول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم في نسخة 2022، حيث أنهى البطولة في المركز الرابع، كان المنتخب المغربي أيضاً أول منتخب من القارة يحصد نقطة في تاريخ البطولة، وذلك في نسخة عام 1970، بعد 14 عاماً فقط من حصوله على الاستقلال عن فرنسا وإسبانيا”.

أصعب مباراة في دوري المجموعات

من جهتها عنونت مجلة “إكزامي” البرازيلية مقالاً لها بـ”البرازيل ضد المغرب: ما الذي يمكن توقعه من أصعب مباراة في دوري مجموعات كأس العالم؟”، مشددة في هذا الصدد على أن “بدء كأس العالم 2026 بالخسارة أو التعادل أمام المغرب لن يستبعد الفوز باللقب السادس، لكنه سيجعل الرحلة أكثر صعوبة من اللازم”.

وفي سياق متصل سلط موقع “إرسات” الرياضي الضوء على التكتيك الذي يمكن أن يعتمده مدرب المنتخب البرازيلي، الإيطالي كارلو أنشلوتي، في المباراة أمام المنتخب المغربي، معتبراً أن “سمعة أنشلوتي باتت على المحك في هذا المونديال، ولهذا السبب من غير المتوقع أن يعتمد على أسلوب هجومي، بل على الضغط بناءً على الهجمات المغربية في هذه المباراة”.

وزاد الموقع شارحاً: “في غياب اللاعب نيمار جونيور عن صفوف البرازيل، الذي كان يتولى مهمة الاستحواذ على الكرة والمراوغة، سيعتمد أنشيلوتي على القوة البدنية الهائلة والضغط المتواصل في المراحل الأولى من المباراة، وذلك لفرض هيبة على المنتخب المغربي الذي سيسعى بكل تأكيد إلى مفاجأة نظيره البرازيلي”.

شبكة “بانديرانتس” للإعلام، واحدة من كبرى الشبكات التلفزيونية والإعلامية في البرازيل المعروفة اختصاراً بـ”باند”، سلطت بدورها الضوء على المواجهة المرتقبة بين “السليساو” و”أسود الأطلس”، موردة أن “المنتخب البرازيلي لم يسبق أن تُوج بطلاً لكأس العالم دون أن يفوز بمباراته الافتتاحية في البطولة؛ وبناءً على هذا الأصل التاريخي، ومن أجل تحقيق اللقب، سيتعين عليه الفوز على المغرب هذا السبت”.

وأكد المصدر ذاته أن “البرازيل لم تفشل في الفوز بمباراتها الافتتاحية إلا في خمس مناسبات فقط: 1930، 1934، 1974، 1978، و2018، وتجرعت الهزيمة في أول نسختين فقط من كأس العالم، عندما خسرت أمام يوغوسلافيا وإسبانيا على التوالي، بينما تواجهت مع المغرب ثلاث مرات فقط، وتشير الأرقام في هذا الصدد إلى سجل متوازن: انتصاران للبرازيل وانتصار واحد للمغرب”.

ويبدو أن المواجهة المرتقبة أمام المنتخب المغربي تتجاوز حدود المستطيل الأخضر لتتحول إلى قضية محط اهتمام قومي في البرازيل؛ فالمباراة لم تعد مجرد مادة دسمة تتصدر عناوين الصحف الرياضية البرازيلية وتحليلات الخبراء الرياضيين، بل أصبحت حدثاً استثنائياً يحظى بمتابعة وترقب من أعلى سلطة سياسية في البلاد، ممثلة في رئيس البرازيل نفسه، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي أكد هذا الأسبوع أن فوز منتخب بلاده ولو حتى بنصف هدف سيكون نتيجة جيدة، في إشارة إلى صعوبة هذه المواجهة.

من جانبه سبق للمدرب كارلو أنشلوتي أن اعتبر أن المباراة الافتتاحية أمام المنتخب المغربي، برسم المجموعة الثالثة، تكتسي أهمية كبيرة وستكون حاسمة في رسم ملامح صدارة هذه المجموعة، مبرزاً في تصريح إعلامي أن “هذه المواجهة قد تلعب دوراً محورياً في تحديد صاحب المركز الأول؛ وهو ما يمنح أفضلية نسبية على مستوى مسار الأدوار الإقصائية في البطولة”.

وأثناء حلوله ضيفاً على برنامج “بوسي دي بولا” الذي تبثه قناة “كانال يو أو إل” أكد الصحفي الرياضي البرازيلي جوكا كفوري أن “قوة المنتخب المغربي تتطلب نهجاً أكثر حذراً من المنتخب البرازيلي، فالمغرب أكثر استعداداً من البرازيل لخوض مباراة السبت، ورأينا كيف بذل المغاربة جهداً كبيراً في مباراة النرويج، وكيف لعبوا بحماسٍ شديد، وهو أمر مثير للإعجاب”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا