كود الرباط//
أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن الوساطة أصبحت اليوم إحدى الركائز الأساسية لمنظومة العدالة الحديثة، باعتبارها آلية فعالة ومكملة للقضاء التقليدي.
وأوضح، خلال كلمته الافتتاحية في الندوة الدولية حول “الوساطة الوطنية والدولية” بالدار البيضاء، أن هذه الآلية تقوم بالأساس على الحوار والتوافق وتكريس الحلول الرضائية، بما يضمن معالجة النزاعات بطريقة أكثر سرعة ومرونة ونجاعة، ويحافظ في الوقت ذاته على استمرارية العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين الأطراف.
وأفاد المسؤول الحكومي أن المملكة المغربية جعلت من تطوير منظومة العدالة وتعزيز آليات العدالة البديلة خياراً استراتيجياً ضمن مسار الإصلاح الشامل الذي تشهده المنظومة القضائية. وفي هذا السياق، أشار إلى أن القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية شكل محطة تشريعية نوعية ساهمت في تحديث الإطار القانوني المنظم للوسائل البديلة، وعززت مكانة المغرب كوجهة موثوقة وجاذبة للاستثمار والأعمال.
وأضاف وزير العدل أن التطورات المتسارعة التي يعرفها مجال الوساطة على الصعيدين الوطني والدولي تفرض مواصلة جهود التحديث والتأهيل التشريعي والمؤسساتي. وكشف، في هذا الصدد، أن وزارة العدل تعكف حالياً على إعداد مشروع قانون جديد يروم تطوير المقتضيات المنظمة للوساطة وتوسيع مجالات تطبيقها، بما ينسجم مع الالتزامات الدولية للمملكة ويواكب أفضل الممارسات والتجارب المقارنة.
وتابع الوزير مستعرضاً أبعاد الانفتاح الدولي للمملكة، حيث شدد على أهمية التعاون الدولي في تطوير آليات الوساطة وتعزيز فعاليتها. وأبرز أن الوزارة حرصت على بناء شراكة مؤسساتية متقدمة مع المنظمة الدولية للوساطة، والتي تُوجت بتوقيع مذكرة تفاهم يوم 11 يونيو 2026، في إطار انخراط المغرب في الاتفاقية المؤسسة لهذه المنظمة.
واختتم وهبي تأكيده بأن هذه الخطوات تعكس الالتزام الراسخ للمملكة المغربية بدعم الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ ثقافة الحوار، وتعزيز آليات التسوية السلمية للمنازعات بما يخدم الاستقرار الاقتصادي والنمو.
المصدر:
كود