آخر الأخبار

جماعات ترابية “تحتجز” دعم الجمعيات.. وشكايات تحرج منتخبين أمام العمال

شارك

توصلت المصالح الإقليمية بعدد من العمالات والأقاليم التابعة لنفوذ جهة الدار البيضاء-سطات خلال الأسابيع الأخيرة بشكايات ومراسلات متزايدة رفعتها هيئات جمعوية وفعاليات من المجتمع المدني، تتضمن تظلمات ضد رؤساء جماعات ترابية بسبب ما وصفته بـ”التأخير غير المبرر” في إدراج أو المصادقة على نقاط مرتبطة بالدعم المالي المخصص للجمعيات خلال الدورات الرسمية للمجالس المنتخبة.

وأفادت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” بأن هذا الملف بات يثير حالة من الاستنفار وسط مسؤولين ترابيين ورجال السلطة بعدد من الجماعات الواقعة بضواحي العاصمة الاقتصادية، وذلك عقب تكرار سيناريو تأجيل مناقشة نقاط الدعم الموجه للجمعيات رغم إدراجها سلفا ضمن جداول أعمال الدورات العادية والاستثنائية.

وأضافت المصادر ذاتها أن عددا من الجمعيات التي اعتادت الاستفادة من برامج الدعم العمومي وجدت نفسها أمام حالة من الغموض بشأن مآل ملفاتها، خاصة بعد تأجيل البت فيها أكثر من مرة دون تقديم توضيحات مقنعة أو مبررات قانونية واضحة، وهو ما دفعها إلى اللجوء إلى السلطات الإقليمية من أجل المطالبة بالتدخل ووضع حد لما اعتبرته “تعطيلا غير مفهوم” لمصالحها ومشاريعها الاجتماعية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشكايات المرفوعة إلى عمال العمالات والأقاليم تضمنت اتهامات لبعض المجالس المنتخبة باستعمال آلية التأجيل كوسيلة للضغط والتحكم في مسار توزيع الدعم، خصوصا في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وما يرافقها من تحركات سياسية مكثفة داخل عدد من الجماعات الترابية.

وأوضحت مصادر الجريدة أن بعض الجماعات التي تعيش على وقع تجاذبات سياسية وتنظيمية داخلية شهدت خلال الأشهر الماضية تأجيلا متكررا لنقاط مرتبطة بمنح الدعم المالي للجمعيات، رغم استكمال المساطر الإدارية الخاصة بها، الأمر الذي تسبب في تعطيل عدد من الأنشطة والمشاريع الاجتماعية والثقافية والرياضية التي كانت مبرمجة من طرف هيئات المجتمع المدني.

وفي هذا السياق، سجلت بعض الجمعيات استغرابها من استمرار تعطيل هذه الملفات، معتبرة أن الدعم العمومي يعد آلية أساسية لتمويل المبادرات المحلية وتقديم الخدمات لفئات واسعة من المواطنين، خاصة في المجالات الاجتماعية والتربوية والثقافية، وهو ما يجعل أي تأخير في صرفه ينعكس بشكل مباشر على البرامج الموجهة للساكنة.

وكشفت مصادر “العمق المغربي” أن إحدى الجماعات الترابية بضواحي الدار البيضاء، والتي سبق أن شهدت تطورات قضائية وإدارية مرتبطة بتقارير رقابية، عرفت بدورها تأجيلا متواصلا لنقاط الدعم المالي خلال أكثر من دورة، ما أثار موجة من الانتقادات في أوساط الفاعلين الجمعويين الذين اعتبروا أن هذا الوضع يكرس حالة من الضبابية ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الجمعيات.

وحاول بعض المسؤولين الجماعيين، وفق المصادر نفسها، إبعاد الضغط السياسي والإعلامي عن المجالس المنتخبة من خلال الإيحاء بأن السلطات الوصية تقف وراء تعطيل هذه الملفات أو تأخير المصادقة عليها، غير أن السلطات المعنية أوضحت، خلال لقاءات وتواصل مباشر مع عدد من الجمعيات، أن تدبير هذا الملف يدخل ضمن اختصاصات المجالس المنتخبة، وأن مبدأ “المجلس سيد نفسه” يظل هو القاعدة المؤطرة لاتخاذ القرارات المتعلقة بالدعم.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن جزءا من الخلاف القائم يرتبط بخلفيات انتخابية وسياسية أكثر من ارتباطه بإكراهات قانونية أو مالية، حيث تتحدث مصادر مطلعة عن وجود توجه لدى بعض المنتخبين لإعادة ترتيب خريطة المستفيدين من الدعم العمومي بما يخدم حسابات مرتبطة بالاستحقاقات المقبلة.

وأكدت مصادر الجريدة أن عددا من الفاعلين المدنيين طالبوا بضرورة اعتماد معايير واضحة وشفافة في منح الدعم العمومي، ونشر لوائح المستفيدين وقيمة الاعتمادات المخصصة لهم، بما يضمن تكافؤ الفرص ويقطع الطريق أمام أي شبهات مرتبطة بالزبونية أو الاستغلال السياسي للمال العام.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا