الوالي الزاز -گود- العيون ////
تسود حالة من الغضب لدى ساكنة مخيمات تندوف نتيجة لعدم التزام قيادة البوليساريو بالحداد الذي أقرته بعد العملية العسكرية المغربية التي استهدفت عسكريين تابعين لها خلف الجدار الرملي خلال محاولتهم استهداف السيادة الوطنية، ما أدى لمقتل ثلاثة عناصر من البوليساريو من ضمنهم قائد لواء الاحتياط عضو الأمانة العامة لها، لحبيب محمد عبد العزيز وإثنين آخرين.
وكانت جبهة البوليساريو قد أعلنت الحداد لمدة ثلاثة أيام بعد مقتل القيادي فيها واثنين معه، بيد أن زعيم البوليساريو، إبراهيم غالي، وقياديين معه لم يلتزموا بالحداد الذي يفرض عدم إظهار مظاهر الفرحة أو تنظيم أنشطة ذات طابع احتفالي، بحيث ظهروا مجتمعين في نشاط تم تنظيمه الثلاثاء 9 يونيو فيما يسمى بولاية الداخلة، يفترشون البساط الأخضر ويتبادلون الضحكات وتقطيع الحلويات.
وخلفت الواقعة حالة من الغضب تجاه قيادة البوليساريو، حيث اعتبرها مدونون ترسيخا لتهكم قيادة البوليساريو على الصحراويين وتبخيسها لدمائهم، وانتهاكا خطيرا لحُرمة الموت التي طالت مسؤولا نافذا فيها، مشيرين أن عدم تفويت قيادة البوليساريو للاحتفالية أو تأجيلها لما بعد الحداد يعكس بجلاء واقع مدى عدم الاحترام الذي تبديه هذه القيادة للصحراويين وازدرائها لمشاعرهم.
ويضيف المتحدثون أن الاحتفال ومشاركة القيادة فيه يعزز الفرضيات حول رضاهم على التخلص من القيادي لحبيب محمد عبد العزيز، مضيفين أن الإشارات الأولى بدأت عندما تم دفنه دون مراسيم رسمية بالمنطقة العازلة، لاسيما وأنه كان مرشحا لخلافة إبراهيم غالي وقيادة البوليساريو نسبة للشعبية التي يحظى بها والامتداد القبلي الكبير الذي يدعمه ويتعلق الأمر بقبيلة “الرگيبات الفُغْرة”.
وهاجم المدونون قيادة البوليساريو وزعيمها بالأخص، منتقدة سلوكياته وقراراته التي باتت تُضعف البوليساريو داخليا، عدا عن خارجيا بعد توالي النكسات السياسية وتطويق أطروحتها بفعل الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس لتسوية نزاع الصحراء.
المصدر:
كود