آخر الأخبار

محمد حفيظ لبنكيران: إذا كان الملك هو من يحكم.. فلماذا تُحاسَب الحكومة والبرلمان إذا كانا لا يحكمان؟

شارك

انتقد السياسي والأستاذ الجامعي محمد حفيظ، في مقال رأي، التصريحات الأخيرة لعبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، بشأن رفضه لفكرة الملكية البرلمانية، معتبراً أن خطابه ينطوي على تناقض بين توصيفه لطبيعة السلطة في المغرب ومواقفه من الحكومة والأحزاب السياسية.

وأوضح الكاتب، في مقال رأي نشره موقع “سفيركم”، أن بنكيران يؤكد في أكثر من مناسبة أن “الملك هو الرئيس الحقيقي” وأن المغرب لا يحكمه البرلمان ولا رئيس الحكومة، معتبراً أن هذا الموقف يطرح، وفق رأيه، إشكالاً يتعلق بمبدأ المسؤولية السياسية والمحاسبة.

وبحسب المقال، فإن اعتبار الملك صاحب السلطة الفعلية في تدبير شؤون البلاد يفترض، منطقياً، أن ترتبط به المسؤولية السياسية، بينما تصبح الحكومة والبرلمان غير معنيين بالمحاسبة إذا كانا لا يملكان سلطة القرار. ويرى الكاتب أن بنكيران يقع في تناقض حين يؤكد أن الحكومة لا تحكم، ثم يوجه في الوقت نفسه انتقادات للحكومات والأحزاب ويتحدث عن محاسبتها على أدائها.

وأشار المقال إلى أن المسؤولية السياسية ترتبط، في الأنظمة الدستورية، بالجهة التي تمارس السلطة وتملك صلاحية اتخاذ القرار، معتبراً أن خطاب بنكيران يعفي الحكومة من المسؤولية عندما ينفي عنها سلطة الحكم، قبل أن يعود لمهاجمتها وتحميلها نتائج السياسات العمومية.

واعتبر الكاتب أن هذا التناقض يبرز بشكل خاص في الخطاب السياسي للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الذي يدافع عن مركزية دور الملك في الحكم ويرفض الدعوات إلى الملكية البرلمانية، بينما يواصل في الوقت ذاته انتقاد الحكومات والأحزاب ومساءلتها عن تدبير الشأن العام.

وخلص المقال إلى أن النقاش حول طبيعة النظام السياسي وتوزيع السلطات يجب أن يكون منسجماً مع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبراً أن الجمع بين القول بأن الملك هو من يحكم فعلياً وبين تحميل الحكومة مسؤولية الاختيارات والسياسات العمومية يثير تساؤلات حول اتساق هذا الخطاب السياسي ومنطقه.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا