وجه النائب البرلماني عمر أعنان، عضو الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، دعا من خلاله إلى توضيح ملابسات شكايات تقدم بها عدد من مربي الماشية بجهة الشرق بشأن ما وصفوه بعدم توصلهم بكامل مستحقاتهم المرتبطة بالدعم المخصص للحفاظ على إناث الأغنام والماعز.
وأوضح البرلماني، في سؤاله الموجه عبر رئاسة مجلس النواب تتوفر عليه جريدة “العمق المغربي”، أن عددا من الكسابة، خصوصا بجماعتي سيدي موسى والنعيمة التابعتين لعمالة وجدة أنجاد، عبروا عن تضررهم من طريقة صرف هذا الدعم، مشيرين إلى أنهم استوفوا مختلف الإجراءات والمساطر المطلوبة للاستفادة منه، بما في ذلك تسجيل وترقيم قطعانهم وفق الشروط المعمول بها.
ووفق المعطيات الواردة في السؤال الكتابي، فإن المستفيدين المعنيين فوجئوا، بحسب الشكايات المتوصل بها، بصرف مبالغ مالية تقل عن القيمة التي كانوا ينتظرون الحصول عليها، استنادا إلى عدد رؤوس الماشية المصرح بها والمقبولة ضمن عملية الاستفادة، وكذا إلى قيمة الدعم المعلن عنها لكل رأس.
وأشار النائب البرلماني إلى أن هذه الوضعية خلفت حالة من الاستياء في أوساط عدد من مربي الماشية بالمنطقة، خاصة في ظل الظروف التي يواجهها القطاع خلال السنوات الأخيرة، والتي تتسم بارتفاع تكاليف الأعلاف وتراجع المراعي نتيجة توالي سنوات الجفاف، وهو ما جعل برامج الدعم العمومي تشكل إحدى الآليات التي يعول عليها المهنيون للحفاظ على القطيع وضمان استمرارية نشاط تربية الماشية.
وفي هذا الإطار، طالب أعنان وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها للتحقق من صحة هذه الشكايات، والوقوف على الأسباب التي حالت، وفق ما ورد في مراسلات المتضررين، دون تمكين بعض مربي الماشية من كامل مستحقاتهم المالية في إطار برنامج دعم الحفاظ على إناث الأغنام والماعز.
كما دعا المسؤول الحكومي إلى توضيح ما إذا كانت الوزارة تعتزم مراجعة الملفات موضوع الشكايات، والتأكد من المعطيات المرتبطة بعملية احتساب الدعم، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتصحيح أي اختلالات محتملة في حال ثبوتها، وتمكين المستفيدين من الفوارق المالية المستحقة وفق الضوابط المعمول بها.
وتضمن السؤال البرلماني أيضا استفسارا بشأن الإجراءات المعتمدة من طرف الوزارة لضمان الشفافية والدقة والإنصاف في تدبير وصرف هذا النوع من برامج الدعم، بما يكفل استفادة جميع المستحقين وفق المعايير المحددة سلفا.
ويأتي هذا السؤال في سياق تزايد النقاش حول برامج دعم قطاع تربية الماشية، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الفلاحة وتربية الماشية بعد سنوات من الجفاف وتراجع الموارد الرعوية، وما يرتبط بذلك من مطالب مهنية تدعو إلى تعزيز آليات التتبع والمراقبة وضمان وصول الدعم العمومي إلى مستحقيه وفق المعايير المعتمدة.
المصدر:
العمق