هبة بريس-عبد اللطيف بركة
يشق مشروع القطار فائق السرعة الرابط بين مراكش و أكادير طريقه بثبات نحو مرحلة الحسم، بعد أن بلغ مستوى متقدما من الدراسات التقنية والمالية، في خطوة تعكس توجها استراتيجيا لتعزيز البنية التحتية للنقل وربط جنوب المملكة بشبكة السكك الحديدية الحديثة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد انتقلت الجهات المشرفة على المشروع إلى مرحلة تدقيق الخيارات التقنية وتحديد المسارات الممكنة، بالتوازي مع تعبئة الموارد المالية الضرورية لإنجاز هذا الورش الكبير، الذي يُرتقب أن يشكل نقلة نوعية في ربط الأقطاب الاقتصادية والسياحية.
ويحظى المشروع باهتمام خاص نظراً لأبعاده التنموية، حيث يُنتظر أن يساهم في تقليص مدة السفر بين المدينتين بشكل كبير، فضلا عن تعزيز جاذبية جهة سوس ماسة وربطها بشكل أفضل بباقي مناطق المملكة، ما من شأنه دعم الاستثمار والسياحة وتيسير تنقل الأشخاص والبضائع.
كما تندرج هذه المبادرة ضمن رؤية أوسع لتوسيع شبكة القطار فائق السرعة بالمغرب، بما يعزز مكانة البلاد كفاعل إقليمي في مجال النقل المستدام، ويواكب التحولات الاقتصادية والرهانات المرتبطة بالاستحقاقات الدولية المقبلة.
ويراهن على هذا المشروع ليكون أحد أبرز الأوراش الاستراتيجية في السنوات القادمة، بالنظر إلى تأثيره المباشر على التنمية المجالية وفك العزلة عن مناطق الجنوب، في انتظار استكمال مختلف الدراسات والإعلان عن الجدولة الزمنية لانطلاق الأشغال.
المصدر:
هبة بريس