في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دوّت صافرات الإنذار في إسرائيل -أمس الأحد- بعدما استهدفتها إيران بصواريخ لأول مرة منذ إعلان وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي، فيما قالت طهران إن الهجوم بمثابة "تحذير" بعد قصف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت في اليوم المئة من الحرب، فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه سيطلب من إسرائيل عدم الرد.
وأكد الجيش الإسرائيلي تفعيل الإنذارات في عدد من المناطق داخل إسرائيل، عقب رصد صواريخ أطلقت من إيران.
وأوضح أن صافرات الإنذار دوّت في مناطق واسعة من شمال إسرائيل ووسطها، من بينها مدن حيفا وقيسارية والخضيرة.
وبعد دقائق قليلة من بيانه الأول، أصدر الجيش بيانين إضافيين أشار فيهما إلى رصد دفعتين جديدتين من الصواريخ الإيرانية، وأفاد باعتراض القوات الجوية كل الصواريخ التي أُطلقت من إيران.
وكشفت هيئة البث الإسرائيلية أن إيران أطلقت 10 صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل.
وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين في بيان متلفز: "ارتكب النظام الإرهابي الإيراني خطأ فادحا باختياره مرة أخرى طريق الإرهاب".
وتعهد الجيش الإسرائيلي بالمضي قُدما في حملته العسكرية في لبنان، وقال إنه سيكثف عملياته ضد حزب الله، رافضا ما اعتبره محاولة من إيران لـ"إرساء معادلة جديدة".
وسارعت وزارة التربية والتعليم وقيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي إلى إعلان إغلاق المدارس اليوم الاثنين.
كما أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أنه تقرر العمل في المستشفيات وفق خطة الطوارئ بالنزول إلى الملاجئ والأماكن المحصنة، واستدعت القوى البشرية إلى المستشفيات للانتقال السريع لحالة الطوارئ.
وشدد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير على أن تل أبيب ستوجه ضربة قوية إلى "العدو" فور منحها الضوء الأخضر.
ونقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل ستردّ على الهجوم الإيراني حتى ولو لم يحدث ذلك قريبا.
ونقل موقع "والا" عن مسؤول إسرائيلي رفيع تأكيده أن الرد المتوقع على إيران سيكون قاسيا وواسع النطاق.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن رئيس الأركان أجرى محادثتين مع قائد القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم) براد كوبر خلال الساعات الـ24 الماضية.
من جهتها، قالت إيران -أمس الأحد- إن ضرباتها الصاروخية على إسرائيل كانت بمثابة "تحذير" ردا على قصفها الضاحية الجنوبية لبيروت، محذرة من أن أي هجوم آخر سيقابل بـ"رد أقوى".
وأورد الحرس الثوري الإيراني -في بيان- أن "عملية الليلة بمثابة تحذير. إذا تكررت مثل هذه الاعتداءات، فسيكون الرد أوسع نطاقا وسيستهدف جميع الأهداف الأمريكو-صهيونية في المنطقة".
وأفاد الحرس الثوري الإيراني بأن الصواريخ الإيرانية استهدفت قاعدة رامات دافيد الجوية بصواريخ باليستية، فيما أكد التلفزيون الإيراني إطلاق 3 موجات من الصواريخ باتجاه إسرائيل.
وشددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن مهاجمة أهداف عسكرية شمالي إسرائيل جاء في إطار حق الدفاع المشروع، وفق تعبيرها.
وقالت إن لبنان جزء لا يتجزأ من تفاهم وقف إطلاق النار، وواشنطن تتحمل مسؤولية مباشرة عن انتهاكات إسرائيل.
وحذرت الخارجية الإيرانية من رد شامل وحازم لقواتها على أي مغامرة إسرائيلية عدوانية ضد لبنان وإيران.
وفي تحذير يتعلق بباب المندب، قال مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية إنه "أمام العدو خياران: إما الكف عن حماقاته أو الدخول في معادلة توازن منضبطة بمضيقيْ هرمز وباب المندب".
وأضاف أن "الأمن الذي يتمتع به باب المندب اليوم ينبغي ألا يدفع العدو إلى الخطأ في الحسابات".
وبعد القصف، قال قائد مقر خاتم الأنبياء -وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية- علي عبد الله علي آبادي إنه "يجب على الجيش الصهيوني وقف هجماته على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية".
وأضاف أنه "في حال توسيع هجماته أو الرد على الإجراء الإيراني فإنه سيواجه ضربات أكثر سحقا وتدميرا".
من جانبه، أعاد حساب المرشد الإيراني علي خامنئي على منصة "إكس" نشر تدوينة سابقة أكد فيها أن "سياسة الجمهورية الإسلامية تقوم على خُطى مؤسسها والقادة السابقين، بمواصلة دعم المقاومة" ضد إسرائيل والولايات المتحدة.
على صعيد متصل، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محادثات -مساء الأحد- بشأن "آخر التطورات" في الشرق الأوسط مع نظرائه البريطاني والتركي والفرنسي والقطري بالإضافة إلى الوسيط الباكستاني، وفق ما أفادت به وزارة الخارجية.
وشنّت إسرائيل الأحد غارة على ضاحية بيروت الجنوبية أوقعت قتيلين، وقالت إنها جاءت ردا على مهاجمة حزب الله لأراضيها، بُعيد إعلان جيشها اعتراض مقذوفين أُطلقا من لبنان نحو شمال إسرائيل.
وكان المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي توعد -أمس الأحد- إسرائيل بالرد على الغارة التي استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.
وفي الولايات المتحدة، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن الرئيس دونالد ترمب ترمب أجرى الاتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وكان ترمب قد قال لموقع أكسيوس إنه سيتصل بنتنياهو ويطلب منه عدم الرد على إيران.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن نتنياهو عقد مشاورات أمنية بعد المكالمة الهاتفية مع ترمب.
كما صرح ترمب -لقناة فوكس نيوز- بأنه ليس "سعيدا" بوقوع الهجوم الإسرائيلي على بيروت، مشددا على أن الهجوم الإيراني لن يساعد في المفاوضات.
وفي تصريحات لصحيفة فايننشال تايمز، قال ترمب إن نتنياهو لن يكون أمامه خيار سوى قبول أي اتفاق تتفاوض عليه الولايات المتحدة مع إيران.
وشدد على أنه هو "من يتخذ جميع القرارات ونتنياهو لا يتخذ القرارات"، متابعا أن الضربات الإيرانية لن يكون لها أي تأثير على الصفقة.
وأضاف الرئيس الأمريكي أنه "قد ينجح الاتفاق مع إيران أو قد لا ينجح، لكن هذه الضربات لن تؤثر عليه بأي شكل من الأشكال"، مردفا "سنرى كيف ستنتهي، الأمور لكن تلك الضربات لم تُحدث أي تأثير يُذكر".
وتابع ترمب أن فشل الاتفاق يعني أن الولايات المتحدة ستتولى أمر ما تبقى من المنطقة التي لم تتعامل معها عسكريا أو إبقاء الحصار على إيران، والذي اعتبر أنه كان ربما أنجح من كل الضربات.
وتابع ترمب أن الجيش الأمريكي في حالة تأهب، لافتا إلى انزعاجه مما حصل بقوله "كنت سأقول إن الاتفاق سيوقع الاثنين أو الثلاثاء أو الأربعاء، والآن يحدث هذا".
وقال متوجها بالحديث إلى إيران: "أقول لإيران لقد أطلقتم صواريخكم وهذا يكفي"، مضيفا "عودوا إلى طاولة المفاوضات وأبرموا صفقة".
وفي حديث لموقع أكسيوس، قال ترمب إن الاتفاق سيكون جيدا ولا يريد أن ينهار بسبب التصعيد الحالي بين إسرائيل وإيران.
وشدد على أن "كلا من إسرائيل وإيران نالت نصيبها من الضربات، والمنطقة ليست بحاجة إلى ضربات أخرى".
ومن جهتها، قالت صحيفة يديعوت أحرنوت إن واشنطن أبلغت إسرائيل بأنه لا ينبغي إهدار الفرصة بالانجرار إلى تبادل محدود للضربات.
وأفادت بأن الولايات المتحدة قالت إنها ستمضي في عمل مشترك كما هو مخطط له إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وكشفت أن الولايات المتحدة نقلت رسالة إلى إسرائيل مفادها أنه من الأفضل الانتظار بضعة أيام لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.
وفي السياق ذاته، ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أن نتنياهو حاول خلال الاتصال الهاتفي الاعتراض على طلب ترمب بعدم الرد لكنه قبل بذلك.
وأضافت نقلا عن مسؤول أمريكي رفيع أن ترمب لا يتوقع هجوما إسرائيليا في المدى القريب.
وقال المسؤول الأمريكي، وفق القناة الـ12 الإسرائيلية، إن ترمب كسب مزيدا من الوقت فهو يعتقد أن الإدارة الأمريكية قريبة من التوصل إلى اتفاق.
كذلك أكد موقع أكسيوس نقلا عن مسؤول أمريكي رفيع أن البيت الأبيض لم يمنح إسرائيل أي ضوء أخضر لتنفيذ غاراتها على الضاحية الجنوبية لبيروت، ولم يكن لها أي دور في تلك الغارات.
وأغلقت إيران -مساء الأحد- مجالها الجوي جزئيا في غربي البلاد حتى إشعار آخر.
كما أعلنت سوريا إغلاقا جزئيا لمجالها الجوي في جنوب البلاد الحدودي مع إسرائيل لمدّة 12 ساعة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الرسمية.
وأعلنت أيضا تعليق العمليات التشغيلية في مطار دمشق الدولي خلال فترة الإغلاق.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة