آخر الأخبار

غابة الحوزية تختنق بالنفايات.. مواطنين وعمال نظافة يطلقون نداء استغاثة لإنقاذ “رئة الجديدة”

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

دق مواطنون وعمال نظافة ناقوس الخطر بشأن الوضع البيئي المتدهور الذي باتت تعيشه غابة الحوزية، الواقعة بين مدينتي الجديدة وأزمور، بعد تحول أجزاء واسعة منها إلى ما يشبه مطرحا مفتوحا للنفايات بسبب السلوكات غير المسؤولة لبعض الزوار وغياب التجهيزات الضرورية لجمع الأزبال.

وأعرب عدد من المواطنين عن استيائهم الشديد من المشاهد التي أصبحت تطبع هذا الفضاء الطبيعي الذي يعد متنفسا لسكان الجديدة وأزمور، مؤكدين أن كميات كبيرة من المخلفات والأزبال تُترك يوميا داخل الغابة بعد انتهاء الرحلات العائلية وحفلات “البيكنيك”.

وقال أحد المواطنين في تصريح لجريدة “العمق”: “غابة الحوزية فضاء طبيعي للجميع، لكن ما نراه اليوم من نفايات متراكمة يطرح سؤالا بسيطا على من يتركون مخلفاتهم وراءهم: هل تتركون منازلكم بهذا الشكل المتسخ؟”.

وأضاف المتحدث أن الغابة لم تعد تعاني فقط من انتشار الأزبال، بل أصبحت بعض الأشجار والغطاء النباتي مهددة بالتلف بسبب تراكم النفايات وما تخلفه من روائح كريهة وتشويه للمشهد البيئي، محذرا من استمرار هذا الوضع الذي قد يؤدي إلى فقدان الغابة جزءا من مؤهلاتها الطبيعية.

وفي المقابل، سجل مواطنون ما وصفوه بوجود اختلالات في البنية التحتية المرتبطة بالنظافة، مؤكدين غياب عدد كاف من الحاويات والنقاط المخصصة لتجميع النفايات، الأمر الذي يزيد من تفاقم المشكلة، خاصة خلال فترات الذروة والعطل.

كما وجه بعض المتدخلين انتقادات إلى جمعيات المجتمع المدني المهتمة بالبيئة، مطالبين إياها بالانتقال من حملات التواصل والصور إلى مبادرات ميدانية فعلية تشمل التحسيس والتنظيف والتوعية بأهمية المحافظة على الفضاءات الطبيعية.

من جهتهم، عبر عمال النظافة العاملون بالغابة والشاطئ المجاور عن استيائهم من تكرار المشهد نفسه بشكل يومي، مؤكدين أنهم يباشرون عملهم منذ السادسة صباحا من أجل تنظيف المكان، غير أن النفايات تعود للتراكم بعد ساعات قليلة فقط.

وأوضح أحد العمال أن فرق النظافة تبذل مجهودات كبيرة للحفاظ على نظافة الغابة، لكنها تصطدم بعدم تعاون عدد من الزوار الذين يتركون مخلفاتهم في كل مكان، مضيفا أن بعض الحاويات الكبيرة التي يتم وضعها لجمع الأزبال تتعرض للاختفاء أو السرقة بعد فترة وجيزة من تثبيتها.

وأكد المتحدثون أن مسؤولية حماية الغابة لا تقع على عاتق عمال النظافة أو السلطات فقط، بل هي مسؤولية جماعية تتطلب مساهمة الجميع، داعين الزوار إلى جمع مخلفاتهم في أكياس خاصة ورميها في الأماكن المخصصة أو حملها معهم عند مغادرة المكان.

وختم المواطنون وعمال النظافة نداءهم بالتشديد على ضرورة إطلاق حملات تحسيسية مستمرة وتعزيز التجهيزات الخاصة بالنظافة داخل غابة الحوزية، حفاظا على هذا الفضاء البيئي الذي يشكل متنفسا طبيعيا لسكان المنطقة وثروة بيئية مهددة بالتدهور إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا