في مشهد يجسد قيم التضامن والتآزر بين أبناء العالم القروي، يواصل سكان دوار بويقبى التابع لجماعة سكورة بإقليم ورزازات جهودهم الذاتية من أجل فك العزلة عن منطقتهم وتحسين ظروف عيشهم، معتمدين على إمكانيات بسيطة ومساهمات تطوعية، في ظل ما وصفه عدد من السكان بغياب دور المنتخبين والجهات المعنية في الاستجابة لحاجيات الدوار الأساسية.
وحسب مصادر محلية، فقد انخرط أبناء الدوار في أشغال جماعية تهدف إلى تهيئة المسالك وتسهيل التنقل، في مبادرة تعكس روح المسؤولية والتعاون التي تجمع الساكنة، رغم محدودية الإمكانيات المتاحة.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذه الجهود تأتي في وقت لا تزال فيه مطالب السكان المتعلقة بتوفير البنيات التحتية الأساسية، من مسالك طرقية وإنارة عمومية ومياه صالحة للشرب وتقريب الخدمات الإدارية، تنتظر التفاعل والاستجابة من الجهات المختصة.
وأضافت أن ما يقوم به سكان الدوار لا يُنظر إليه باعتباره مجرد عمل شاق أو مجهود بدني، بل هو مناسبة لتعزيز أواصر الأخوة والتلاحم بين أفراد القبيلة، حيث يتحول العمل الجماعي إلى فضاء للتعاون والتواصل وتقاسم المسؤولية، في أجواء يسودها النشاط والمحبة والرغبة المشتركة في خدمة المصلحة العامة.
ويرى عدد من أبناء المنطقة أن هذه المبادرات التطوعية تشكل نموذجا إيجابيا للعمل الجماعي، إذ يشعر كل فرد بأنه مساهم في البناء والتنمية، مما يعزز لديه روح المحافظة على المنجزات الجماعية وحمايتها، كما يؤكدون أن هذه العادات الاجتماعية النبيلة المبنية على التعاون والتكافل تستحق التشجيع والدعم حتى لا تندثر مع مرور الزمن.
وتبقى آمال سكان دوار بويقبى معلقة على تدخل الجهات المعنية من أجل مواكبة هذه المبادرات المحلية وتوفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية التي تضمن للساكنة ظروف عيش كريمة وتساهم في الحد من مظاهر العزلة التي ما زالت تعاني منها العديد من المناطق القروية.
المصدر:
العمق