تمكنت عناصر المركز القضائي التابعة لسرية الدرك الملكي بجرسيف، مساء الجمعة، من تفكيك وحدة سرية يشتبه في استغلالها للذبح غير القانوني داخل ضيعة فلاحية بدوار سيدي بنجعفر، التابع لجماعة هوارة أولاد رحو بإقليم جرسيف، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى محاربة الذبيحة السرية وحماية صحة المستهلكين.
ووفق معطيات حصلت عليها جريدة “العمق”، فقد أسفرت العملية عن حجز عدد من رؤوس الأبقار والأغنام كانت موجهة للذبح خارج القنوات القانونية المعتمدة، إلى جانب كميات مهمة من اللحوم وأشلاء وأطراف حيوانية جرى العثور عليها مخزنة داخل أجهزة تبريد كبيرة الحجم، في ظروف تخضع حاليا للتحقيق من أجل التحقق من مدى مطابقتها للمعايير الصحية المعمول بها.
كما مكنت المداهمة من توقيف شخص يشتبه في تورطه في هذا النشاط غير القانوني، حيث جرى وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال مجريات البحث القضائي الرامي إلى تحديد جميع المتورطين المحتملين في القضية وتوقيفهم.
وفي سياق متصل، أشرفت لجنة مختلطة، زوال اليوم نفسه، على عملية إتلاف حوالي 860 كيلوغراما من اللحوم المحجوزة بالمطرح العمومي للنفايات بمنطقة أولاد صالح بإقليم جرسيف، بعد التأكد من عدم مطابقتها للشروط الصحية المطلوبة للاستهلاك.
وجرت عملية الإتلاف بحضور ممثلين عن الدرك الملكي والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”، ومصالح حفظ الصحة التابعة لجماعة جرسيف، إضافة إلى عناصر الشرطة الإدارية، حيث تم التخلص من الكمية المحجوزة وفق الضوابط القانونية والصحية المعتمدة، تفاديا لتسربها إلى الأسواق أو مسالك الاستهلاك.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن اللحوم التي جرى إتلافها مرتبطة بالعملية الأمنية التي استهدفت الضيعة الفلاحية بدوار سيدي بنجعفر، والتي يشتبه في استغلالها كمركز للذبح والتخزين السري للحوم خارج المراقبة البيطرية والصحية، قبل أن تسفر عملية التفتيش عن حجز الذبائح والمعدات المستعملة في النشاط الممنوع.
وخضعت اللحوم المحجوزة لخبرة ومراقبة صحية من قبل المصالح المختصة، التي أوصت بإتلافها بعد التأكد من عدم استجابتها لمعايير السلامة الغذائية، وذلك حماية للصحة العامة وتفاديا لأي مخاطر محتملة على المستهلكين.
وتندرج هذه العملية ضمن الحملات المتواصلة التي تباشرها السلطات الأمنية والرقابية بإقليم جرسيف لمحاربة الذبح السري وتشديد المراقبة على مسالك إنتاج وتوزيع المواد الغذائية، والتصدي للممارسات التي تهدد سلامة المستهلكين وتمس بشروط الصحة العامة.
المصدر:
العمق