تعيش ساكنة عدد من المناطق التابعة لنفوذ دمنات بإقليم أزيلال، من بينها أيت إمديوال وأيت منصور والمسا، على وقع تذمر متزايد بسبب ضعف صبيب الإنترنت وخدمات شبكة الاتصال، في وضع بات يثير استياء واسعا وسط المواطنين الذين يعتبرون أن هذه الخدمات أصبحت اليوم ضرورية ولا غنى عنها في مختلف مناحي الحياة.
واشتكى عدد من السكان، خلال احتجاجات سلمية سابقة، من الانقطاعات المتكررة وضعف التغطية، إلى جانب مطالب اجتماعية أخرى، الأمر الذي ينعكس سلبا على أنشطة يومية متعددة، خصوصا في مجالات التعليم والتواصل وإنجاز المعاملات الإدارية، إضافة إلى صعوبات يواجهها التلاميذ والطلبة في متابعة دراستهم في ظل الاعتماد المتزايد على الوسائط الرقمية.
وفي هذا السياق، أعلن فرع دمنات للجمعية المغربية لحقوق الإنسان تضامنه مع الساكنة المتضررة، معتبرا أن الولوج إلى خدمات الإنترنت والاتصال لم يعد ترفا، بل أصبح حقا أساسيا مرتبطا بضمان تكافؤ الفرص والتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وأوضح الفرع، في بيان اطلعت عليه جريدة “العمق”، أن استمرار ضعف خدمات الاتصال بالمناطق المذكورة يساهم في تكريس التهميش المجالي، ويحد من استفادة المواطنين من الخدمات العمومية الحديثة التي تعتمد بشكل متزايد على الرقمنة.
ودعت الجمعية الجهات المعنية إلى التدخل العاجل من أجل تحسين جودة شبكة الاتصال وتوسيع التغطية، بما يضمن استفادة الساكنة من خدمات إنترنت مستقرة وذات جودة مقبولة، انسجاما مع التحولات الرقمية التي تعرفها مختلف القطاعات.
كما شددت على أن تحسين البنية التحتية الرقمية بالمناطق القروية والجبلية يشكل مدخلا أساسيا لتحقيق العدالة المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية، وتمكين الساكنة من الاندماج في الدينامية الرقمية التي تعرفها البلاد.
وختم فرع دمنات للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالتأكيد على دعمه لمطالب الساكنة المشروعة، ودعوته إلى إيجاد حلول مستدامة تضمن خدمات الإتصال والأنترنت في مستوى تطلعات المواطنين.
وفي سياق متصل، أفاد المصدر الحقوقي بأن عددا من المشاركين في الاحتجاجات السلمية التي نظمت للمطالبة برفع العزلة وتحسين خدمات شبكة الاتصال والإنترنت، تمت متابعتهم أو توقيفهم على خلفية هذه الأشكال الاحتجاجية.
واعتبرت الفعاليات الحقوقية أن هذه الخطوة تزيد من حدة التوتر، في وقت كان من المنتظر فيه فتح حوار مع الساكنة والاستجابة لمطالبها المرتبطة بفك العزلة وتحسين الخدمات الأساسية.
المصدر:
العمق