كشفت مصادر إعلامية أن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، سيجري زيارة مرتقبة إلى مخيمات تندوف يوم الأحد المقبل، في وقت تواجه فيه هذه التحركات انتقادات من لدن خبراء مغاربة يعتبرونها زيارة روتينية تشهد انحيازا واضحا للطرح الانفصالي.
وأوضحت المصادر ذاتها أن المسؤول الأممي سيعقد خلال هذه المحطة سلسلة من اللقاءات مع قيادات الجبهة لبحث مستجدات الملف واستطلاع موقفها، إلى جانب الاطلاع عن كثب على الأوضاع الإنسانية، وتقييم الظروف المحيطة بجهود الوساطة الأممية الجارية لتهيئة المناخ الملائم لاستئناف العملية السياسية وفق قرارات مجلس الأمن.
وأشارت التقارير إلى أن هذا التحرك يكتسي أهمية لكونه يسبق الإحاطة الدورية المرتقب تقديمها أمام مجلس الأمن في أكتوبر المقبل، كما يندرج ضمن التحضيرات الرامية إلى استئناف المفاوضات المباشرة برعاية أممية ودعم أمريكي، بهدف إيجاد حل للنزاع بمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو الانفصالية.
واعتبر المحلل السياسي أحمد نور الدين، في تعليقه على الموضوع، أن زيارة دي ميستورا تندرج ضمن التحضير لتقارير الأمين العام الموجهة إلى مجلس الأمن والجمعية العامة، موجها اتهامات صريحة للمسؤول الأممي بـ”عدم الحياد” و”المحاباة” والاصطفاف إلى جانب الطرح الجزائري والانفصالي.
وأبرز المتحدث ذاته في تصريح لجريدة “العمق” أن التقرير الأممي المقدم في يوليوز 2025 للجنة الرابعة للجمعية العامة، التي ستعقد اجتماعا يومي 16 و17 يونيو الجاري، تضمن العديد من “المغالطات” و”التدليس” ضد الوحدة الترابية للمملكة، مؤكدا أن بعض فقراته كتبت بـ”محبرة الدبلوماسية الجزائرية”، ومنددا بالدعوة لزيادة المساعدات الغذائية بدل المطالبة بإغلاق المخيمات وتسهيل عودة المحتجزين إلى أرض الوطن.
وكشف الخبير في ملف الصحراء أن الميليشيات الانفصالية والدرك الحربي الجزائري يحولون دون عودة الساكنة، رغم قدرة المغرب على توفير العيش الكريم والبنيات التحتية للعائدين، مسجلا ارتكاب دي ميستورا لـ”أخطاء مهنية جسيمة”، أبرزها حضوره استعراضا عسكريا لأطفال مسلحين بالمخيمات دون إدانة ذلك، ومحاولته إحياء مقترح جزائري قديم يرمي إلى تقسيم الأقاليم الجنوبية، وهو ما يرفضه المغرب قطعا.
وتابع المصدر عينه تصريحه بالتشديد على ضرورة استخلاص الدروس من هذه المحطة لتفادي تكرار الأخطاء نفسها مع المبعوث الأممي المرتقب تعيينه بعد يناير 2027، منبها إلى أن مهام دي ميستورا ستنتهي تزامنا مع انقضاء فترة ولاية أنطونيو غوتيريش في دجنبر 2026، ومطالبا باستحضار هذه المعطيات في التعاطي مع التوجهات المعاكسة للمسار الأممي.
المصدر:
العمق