تنطلق اليوم الجمعة بمدينة طنجة، النسخة التاسعة من الأيام العلمية لرابطة الأطباء الاختصاصيين في التخدير والإنعاش بالشمال، والتي تمتد إلى يوم غد السبت، بمشاركة نخبة من الأطباء والأساتذة والباحثين المغاربة والأجانب، في تظاهرة علمية تسلط الضوء على أحدث المستجدات والابتكارات في مجالات التخدير والإنعاش والعناية المركزة.
هذه التظاهرة التي تحمل شعار “المستجدات والابتكارات في التخدير والإنعاش”، تنظمها رابطة الأطباء الاختصاصيين في التخدير والإنعاش بالشمال، تحت إشراف الجمعية المغربية للتخدير والإنعاش والجمعية الوطنية للإنعاش، في إطار تعزيز التكوين الطبي المستمر ومواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها هذا التخصص الطبي الدقيق.
ووفق بلاغ للجهة المنظمة، سيشارك في هذه التظاهرة العلمية خبراء ومتخصصون من المغرب ومصر وسويسرا وفرنسا وإنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية، حيث يتضمن البرنامج سلسلة من المحاضرات العلمية والورشات التطبيقية والندوات المتخصصة التي تستعرض أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية المرتبطة بالتخدير والإنعاش والعناية المركزة.
وسيناقش المشاركون خلال اليوم الأول مجموعة من المواضيع الراهنة، من بينها تأثير الذكاء الاصطناعي على الممارسة الطبية، ومستجدات تدبير حالات توقف القلب في الفترة المحيطة بالجراحة، والتوصيات الحديثة الخاصة بالتخدير الموضعي، إلى جانب أمراض المناعة الذاتية في الإنعاش، ومتلازمة الضائقة التنفسية الحادة، ودور الميكروبيوتا في أقسام العناية المركزة.
كما يتضمن البرنامج تنظيم ورشات تطبيقية متخصصة في التهوية الاصطناعية وعلاج الألم ومراقبة المرضى، بما يتيح للمشاركين الاطلاع على أحدث التقنيات والممارسات المعتمدة على الصعيد الدولي.
أما أشغال اليوم الثاني، فستخصص لمناقشة عدد من القضايا العلمية الدقيقة، من بينها تدبير المرضى الذين يتناولون مضادات التخثر الفموية، ومستجدات تدبير المسالك الهوائية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في التخدير والإنعاش، فضلا عن التخدير في الجراحة الروبوتية وأحدث التوصيات المتعلقة بالإنتان والعناية المركزة.
ويتضمن الملتقى كذلك جلسة اجتماعية مفتوحة تحت عنوان “الحياة بعد العناية المركزة والإنعاش”، ستناقش الجوانب الصحية والإنسانية المرتبطة بمرحلة ما بعد العلاج داخل أقسام الإنعاش، بمشاركة أطباء ومتخصصين وفاعلين مهتمين بالشأن الصحي والاجتماعي.
في هذا الصدد، أوضح رئيس الرابطة، الدكتور عزيز سدراوي، أن هذه الدورة تشكل محطة علمية مهمة لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث التوصيات الدولية والممارسات الطبية المعتمدة في مجال التخدير والإنعاش والعناية المركزة.
وأشار سدراوي إلى أن البرنامج العلمي لهذه السنة يركز على الابتكارات الحديثة والتحديات المستجدة التي تواجه الممارسين الصحيين، بما يساهم في تطوير جودة التكفل بالمرضى والارتقاء بالخدمات الصحية.
ويأتي تنظيم هذه الدورة امتدادا لسلسلة من اللقاءات العلمية التي دأبت الرابطة على تنظيمها خلال السنوات الماضية، حيث تناولت دوراتها السابقة قضايا ذات أبعاد طبية ومجتمعية من قبيل الأخطاء الطبية وحماية الطبيب، والإجهاض وصحة المرأة بين الطب والدين والقانون، والتبرع بالأعضاء البشرية، والعنف ضد الأطفال، والأمراض العصبية الانتكاسية، والتداعيات الصحية والاجتماعية لحوادث السير، وعلاج مرضى السرطان.
وأضاف البلاغ أن رابطة الأطباء الاختصاصيين في التخدير والإنعاش بالشمال تؤكد، من خلال هذه المبادرة العلمية، حرصها على مواكبة مستجدات البحث العلمي وتطوير الكفاءات المهنية المتخصصة، وتعزيز جسور التواصل بين الأطباء والأساتذة الجامعيين وطلبة الطب وأطر التمريض، بما يسهم في تحقيق التكامل داخل المنظومة الصحية والانفتاح على مختلف القضايا المجتمعية المرتبطة بالصحة.
المصدر:
العمق