هبة بريس – محمد الهروالي
يشهد المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش حالة من الاحتقان المتزايد، بعد دخول الأطباء الداخليين في سلسلة من الأشكال الاحتجاجية للتنديد بتأخر صرف أجورهم ومستحقاتهم المالية لأزيد من ستة أشهر، في وضع وصفه المحتجون بـ”غير المقبول” ويؤثر بشكل مباشر على أوضاعهم الاجتماعية والمهنية.
وفي هذا السياق، نظم الأطباء الداخليون وقفات احتجاجية داخل المؤسسة الاستشفائية، مرفوقة بمقاطعة عدد من الأقسام والمصالح الاستشفائية، مع الإبقاء على العمل بالمستعجلات وأقسام الإنعاش والمصالح الحيوية ونظام الحراسة، ضماناً لاستمرارية الخدمات الأساسية المقدمة للمرضى وعدم المساس بحقهم في العلاج.
وأكد عدد من المحتجين أن تأخر صرف المستحقات المالية لفترة طويلة أضحى يشكل عبئاً ثقيلاً على الأطباء الداخليين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والالتزامات اليومية المرتبطة بالتكوين والعمل داخل المستشفى الجامعي، مطالبين الجهات الوصية بالتدخل العاجل لتسوية وضعيتهم المالية وصرف جميع المستحقات العالقة.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في سياق حالة من التوتر التي تعرفها منظومة التكوين الطبي، حيث سبق للجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين أن خاضت محطات نضالية وإضرابات وطنية متعددة، للمطالبة بتحسين ظروف التكوين والعمل والاستجابة للملف المطلبي الذي ظل مطروحاً منذ سنوات.
ويحذر الأطباء الداخليون من استمرار حالة التجاهل التي تطال مطالبهم المشروعة، مؤكدين أن التصعيد سيظل خياراً مطروحاً في حال عدم التفاعل الجدي مع مطالبهم، وعلى رأسها صرف الأجور المتأخرة وضمان حقوقهم المهنية والاجتماعية.
ويُنتظر أن تفتح إدارة المركز الاستشفائي والجهات المختصة قنوات للحوار مع ممثلي الأطباء الداخليين من أجل احتواء هذا الاحتقان وتفادي انعكاساته على السير العادي للمرفق الصحي الجامعي بمدينة مراكش.
المصدر:
هبة بريس