آخر الأخبار

استنكرت “البلوكاج”.. هيئة مدنية تطالب بالإفراج عن المشاريع التنموية بمدينة الحاجب

شارك

استنكر مرصد الشأن المحلي الحاجب، “بلوكاج” المشاريع التنموية والخدماتية بالمدينة وتحولها إلى أوراش مهجورة وسط ارتفاع حاجيات السكان والمطالب الاجتماعية.

وقال المرصد في بيان تنديدي إن مدينة الحاجب تعيش حالة من الركود والشلل الذي يطبق خناقه على الجماعة، واستمرار هذه الوضعية لم يعد مسموحاً بالصمت أو الوقوف موقف المتفرج أمام تدهور معيشة الساكنة وضياع مستقبل أبنائها.

وقال المرصد، “إن ما تعيشه جماعة الحاجب اليوم ليس مجرد تعثر عابر، بل هو تجسيد لأزمة بنيوية حقيقية تعكس غياب رؤية واضحة، وانعدام استراتيجية تنموية، وبؤس في الأفكار والمقترحات والبدائل، وهيمنة طابع الهواية على مجال التدبير بدل الاحترافية والعقلانية”.

وسجل بيان المرصد ذاته، “بلوكاج” المشاريع التي تحول عدد منها من أوراش تنموية وخدماتية، إلى أوراش “مهجورة وقنابل موقوتة تعري واقع الارتجالية والمحسوبية في التتبع والمراقبة”، في الوقت الذي يستمر تهالك البنية التحتية من طرقات، وغياب شبه تام للإنارة العمومية في عدة أحياء، ونقص حاد في المرافق السوسيو-اقتصادية والترفيهية التي تحفظ كرامة المواطن، بما يساير التحولات الديمغرافية، وارتفاع حاجيات السكان والمطالب الاجتماعية.

وأشار بيان المرصد إلى أن المشاريع التي يُنتظر منها فك العزلة عن الجماعة لا تحقق الأهداف المرجوة منها، بل تأتي أحيانا بنتائج عكسية؛ فإما أنها “تُرحَّل” إلى مدن وأقاليم أخرى بقرار من منتخبين لا تهمهم التنمية بمفهومها الجديد ولا مصالح من صوّتوا لصالحهم كما هو حال مشروع المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، وإما أن إنجازها يُبرمج على آجال طويلة لا تتناسب مع حجمها وطبيعتها، بطريقة تغفل فرص الاستفادة منها في الوقت المناسب.

وأشار إلى “مشروع الطريق الذي سيستغرق إنجازه مدة تعادل نصف المدة التي استغرقها إنجاز مركب مولاي عبد الله بالرباط، مما سيعرقل حركة السير، ويحرم المدينة والمنطقة من عائدات السياحة”

وشدد المرصد على وضع الاهتمام بالبيئة ضمن أولويات الجماعة، مؤكدا أنه لا ينبغي الاطمئنان إلى الوضعية المناخية الاستثنائية لهذه السنة، داعيا إلى الانطلاق من مبادرات بسيطة، تكون قادرة على تعبئة الجميع نحو هذا الهدف؛ “ومن ذلك، مثلا، اعتماد شعار “غرس شجرة لكل مواطن، من طرف كل مواطن” في أماكن متفرقة، على أن تكون البداية من غابة “دوار الشيبة” لتعويض ما اقتلعته الرياح”.

وحمل المرصد في بيانه المسؤولية كاملة للجهات المنتخبة التي “أدارت ظهرها لانتظارات الساكنة”، و”غرقت في صراعات ضيقة وحسابات سياسوية عقيمة على حساب المصلحة العامة، مظهرة عجزاً تاماً عن ابتكار حلول حقيقية وتدبير حكيم لملفات الجماعة”.

وطالب مرصد الشأن المحلي بالحاجب بالتدخل العاجل لممارسة السلطة المحلية أدوارها الرقابية والتوجيهية، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، عوض الوقوف في منطقة رمادية، وممارسة الحياد السلبي أمام هذا الهدر التنموي المستمر.

وفي السياق ذاته رفع مرصد الشأم المحلي الحاجب مطالب عاجلة على رأسها، “الإفراج الفوري عن المشاريع العالقة وتحديد سقف زمني ملزم لإنقاذها وإخراجها إلى حيز الوجود”، وفتح تحقيق مسؤول لترتيب الجزاءات وتحديد أسباب تعثر المشاريع واختفاء الميزانيات المخصصة لها دون أثر ملموس على أرض الواقع، وصياغة مخطط استعجالي لتأهيل الأحياء الناقصة التجهيز والاستجابة للمطالب الحيوية والمشروعة للساكنة؟

كما دعى البيان إلى التعديل الفوري للمواصفات التقنية لمشروع الطريق الحالي بما يضمن إدراج ممر علوي أو نفق آمن يحمي أرواح المواطنين ويضمن سلامتهم الجسدية، وتعديل الآجال الزمنية الطويلة للمشاريع الحالية وملاءمتها مع المعايير المعقولة لتفادي شلل حركة السير وضياع الفرص السياحية والتنموية للمدينة.

وشدد على التراجع عن ترحيل المشاريع المؤسساتية المستحقة للجماعة وعلى رأسها مشروع المدرسة الوطنية والتمسك بحق أبناء الإقليم في تقريب التعليم العالي والمهني، وإدراج البُعد البيئي كأولوية استراتيجية فورية عبر إطلاق مبادرات تشجير حقيقية تبدأ بإنقاذ غابة “دوار الشيبة” وتعويض ما ضاع منها تبني مقاربة استباقية في مجال البيئة تمكن المدينة والإقليم من الصمود أمام التغيرات المناخية.

واختتم المرصد بمطالبة الأحزاب السياسية في تحمل مسؤوليتها ومنح التزكية لمن يحمل أفكارا ومقترحات وبدائل وحلول للمشاكل والتحديات التي تواجه المدينة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية، وليس لمن يحمل مصالحه الخاصة وينشغل بمستقبله الفردي.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا