هبة بريس – محمد زريوح
تحت وطأة رياح قوية وارتفاعٍ لافت في درجات الحرارة، خيمت حالة من الاستنفار القصوى على المنطقة الغابوية المحاذية للطريق الرابط بين الناظور وبني أنصار، زوال اليوم الثلاثاء، عقب اندلاع حريق تلتهم نيرانه أجزاءً من الأحراش والغطاء النباتي. المشهد الميداني يعكس معركة حقيقية تخوضها فرق التدخل ضد عوامل الطبيعة التي ساهمت في سرعة انتشار ألسنة اللهب، وسط مخاوف من امتداد رقعة النيران في هذا المجال الحيوي.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الحادث وقع نتيجة عرضية؛ حيث يرجح سقوط كابل للجهد العالي بفعل الرياح العاتية، مما أحدث شرارة أولى وجدت في الأعشاب الجافة والأحراش المجاورة للطريق وقوداً سهلاً للاشتعال. هذا التتابع السريع للأحداث فرض استجابة عاجلة من عناصر الوقاية المدنية، التي سخرت ترسانتها من شاحنات الإطفاء والفرق الميدانية للعمل على عزل النيران وتطويق بؤرها قبل أن تتفاقم الخسائر.
في قلب هذا الطوق الميداني، حضر باشا مدينة الناظور إلى جانب عدد من المسؤولين، حيث يتولون الإشراف المباشر على تنسيق جهود التدخل وضمان تضافر عمل مختلف المصالح. وبدورها، استنفرت المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات كوادرها البشرية ومواردها اللوجستية، واضعةً حماية الغطاء الغابوي وتقليص الأضرار البيئية في مقدمة أولوياتها، في مسعى تقني يهدف إلى السيطرة على المحيط قبل اتساع الخطر.
حتى لحظة كتابة هذه السطور، لا تزال عمليات المراقبة والتدخل في أوجها، حيث تواصل الفرق الميدانية عملها الدؤوب في انتظار الإعلان عن السيطرة النهائية على الحريق. وفي ظل استمرار الظروف المناخية القاسية، تظل حالة التأهب قائمة، مع ترقبٍ حذر لما ستؤول إليه الساعات القادمة، وسط آمال كبيرة في أن تنجح التعبئة المكثفة في حماية الرئة الخضراء للمنطقة من مزيد من الاستنزاف.
المصدر:
هبة بريس