آخر الأخبار

السعدي يُثبت قفزةَ "هيكلة الصناعة التقليدية" والنهوض بالاقتصاد التضامني

شارك

عرَض كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أمام أعضاء الغرفة البرلمانية الثانية حصيلة مرقّمة ومؤشرات دالة تعكس جهود تنظيم وتحديث القطاع، ودعم ركائز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

ووفق معطيات إحصائية مفصلة أَطلع عليها السعدي المستشارينَ، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفهية، الثلاثاء، حققت مؤشرات الهيكلة “قفزة نوعية” بارزة في تسجيل 446 ألف صانع وصانعة في السجل الوطني للصناعة التقليدية، وتأسيس 272 هيئة حرفية حتى حدود منتصف ماي المنقضي، فضلاً عن تجاوز عدد التعاونيات بالمملكة حاجز 65 ألف تعاونية تضم نحو 800 ألف عضو، ما يكرس “الدينامية التنموية الواعدة” التي يشهدها القطاع.

تنظيم الهيئات الحرفية

بين ثنايا الأرقام أكد لحسن السعدي أن تنزيل مقتضيات القانون رقم 50.17 المتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية قطع “أشواطاً متقدمة نحو مأسسة وتنظيم الحرف”، موردا بشأن “السجل الوطني والبطاقة المهنية” أن المنصة الرقمية للسجل الوطني مكنت من إدراج 446.000 فاعل من صناع فرادى وتعاونيات ومقاولات، مع إعلانه “الشروع في توزيع الجيل الجديد من البطاقة المهنية للصانع لتَيسير استفادتهم من الخدمات الإدارية”.

وتم رسمياً تأسيس 272 هيئة حرفية إقليمية وجهوية، “من بينها 8 هيئات جهوية”، وذلك بهدف رد الاعتبار لمؤسسة “الأمين” و”ضمان تمثيلية مهنية حقيقية”، بحسب السعدي الذي أكد الشُّعَب المهنية المتصدرة: جاءت شعبة الحلاقة والتجميل في الصدارة بـ 38 هيئة مُحدَثة، تلتها شعبة الملابس والإكسسوارات والمنتجات النسيجية بـ 35 هيئة، ثم شعبة إصلاح وسائل النقل الفردية والجماعية بـ 30 هيئة، ولفت إلى “تنوع النسيج الحرفي”، إذ تَشمل قائمة الأنشطة المعتمدة “تفعيل 172 نشاطاً حرفياً، منها 116 نشاطاً في صنف الصناعة التقليدية الإنتاجية الفنية والنفعية، و56 نشاطاً في الصنف الخدماتي”.

طفرة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني

أوضح كاتب الدولة أن قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني “بات رافداً أساسياً لإنتاج الثروة وتوفير فرص الشغل، خاصة في العالم القروي”. كما “جاءت المؤشرات الميدانية لتؤكد نجاعة الإستراتيجيات المعتمدة”، بتعبير المسؤول الحكومي عينه.

“دينامية نسيج التعاونيات” جاءت كاشفةً تجاوز 65.000 منها، تَجمع تحت لوائها ما يقارب 800.000 متعاون ومتعاونة؛ من بينهم 272.000 امرأة و18.000 شاب وشابة. وساهم القطاع وحده في إحداث 24.558 فرصة شغل مباشرة سنة 2025.

برنامج “مؤازرة” بصم على “حصيلة استثنائية بمضاعفة أهدافه التشغيلية إلى أكثر من 5 مرات”، ليعلن السعدي عن خلق 10.423 منصب شغل جديد خلال عامي 2025 و2026، عبر تمويل 223 مشروعاً برسم النسخة السادسة (2025) و569 مشروعاً برسم النسخة السابعة (2026). كما “تم توجيه أزيد من 50% من ميزانية الدعم لمواجهة آثار زلزال الحوز”.

وتحدث كاتب الدولة عن برنامج “تحفيز-نسوة”، البرنامج الجديد بالشراكة مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي (AECID) للرفع من مداخيل المبادرات النسائية الجماعية، ويستهدف تكوين نحو 1200 امرأة، وإحداث أزيد من 1000 تعاونية، مع خلق حوالي 5000 منصب شغل في أفق 2028، مبرزا أن الإستراتيجية العُشرية الجديدة تسعى إلى رفع مساهمة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في الناتج الداخلي الخام الوطني لتصل إلى 8% بحلول سنة 2030، “بمعدل خلق وظائف يناهز 50,000 منصب شغل سنوياً”.

ترويج للحضارة المغربية

للصناعة التقليدية دور محوريٌ لم تَخلُ منه أجوبة السعدي، مؤكدا أنها “واجهة سياحية وبطاقة تعريفية بالهوية الثقافية العريقة للمملكة”، ومستعرضاً التدابير المتخذة لحمايتها وتثمينها.

وحرّك إنعاش التسويق والمعارض (تميزت الفترة ما بين 2021 و2025 بتنظيم 20 دورة من المعارض الجهوية) رقم معاملات إجماليا بلغ 200 مليون درهم، بموازاة “تنظيم 16 نسخة للأسواق المتنقلة” برقم معاملات 60 مليون درهم، بحسب المصدر ذاته.

وبشأن صَون الحرف المهددة بالانقراض تم تدوين وتوصيف المعارف والتقنيات الخاصة بـ 32 حرفة تقليدية عبر إرساء منصة “المعلم” الرقمية. وفي إطار برنامج “الكنوز الحرفية المغربية” تم في نسخته الثالثة انتقاء 32 صانعاً وصانعة من حاملي المعارف العريقة للإشراف على تكوين ونقل خبراتهم إلى 257 شاباً وشابة، يورد المسؤول ذاته، مضيفا أنه تم تفعيل عقد برنامج جديد للتدرج المهني (2025-2030) يستهدف تكوين 30,000 مستفيد سنوياً، بالموازاة مع “مضاعفة قيمة تعويض التكوين لفائدة الصناع المكونين من 65 درهماً إلى 130 درهماً”.

“مأسسة الحوار القطاعي”

في سياق متصل شدد كاتب الدولة على “التزام الوزارة بمأسسة الحوار الاجتماعي وتجويد الأوضاع المادية والمهنية للموارد البشرية بالقطاع”، وقال إنه “لفائدة موظفي الوزارة تم إقرار انتظامية الحوار القطاعي بمعدل لقاءين سنويين، وتوظيف أزيد من 150 شابا لتعزيز الأطر الإدارية، مع ‘الرفع من الغلاف المالي المخصص لتعويضات الموظفين بما يناهز 30%'”.

ولفائدة مستخدمي غرف الصناعة التقليدية وجامعتها: تم إبرام اتفاقية شراكة إستراتيجية مع وزارة الاقتصاد والمالية لضمان استمرارية وانتظام صرف أجور مستخدمي الغرف الـ 12. كما تم إشراك التمثيليات النقابية بفعالية في ورش مراجعة القانون رقم 18.09 بمثابة النظام الأساسي لغرف الصناعة التقليدية، مع توجيه تعليمات صارمة لتجويد التدبير المالي والإداري للغرف، والعمل على إرساء نظام تكميلي للتقاعد والتأمين الصحي لصالح الشغيلة.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا