آخر الأخبار

ميداوي: محدودية التكوينات المتاحة تحول دون الاستجابة لطلبات إفريقية

شارك

كشف عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أن وزارته تلقّت طلبات من دول إفريقية بخصوص تخصصات معينة، دون القدرة على تلبيتها بسبب محدودية العرض في بعض المجالات، موردا أن “الاندماج في سوق الشغل يشكل المؤشر الأساسي لجودة التكوينات التي تقدمها الجامعة، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي”.

وأشار ميداوي خلال تفاعله مع الأسئلة الشفوية لأعضاء مجلس النواب، الاثنين، إلى أن هذه القضية مطروحة بالحدة نفسها عالميا، خصوصا في ظل التحولات السريعة التي يعرفها سوق الشغل، مبرزا أن التشغيل يرتبط بشكل كبير بنسبة النمو الاقتصادي، مضيفا أن هذا التحدي “لم يعد محليا أو جهويا أو وطنيا فقط، بل أصبح ذا بعد دولي، لأن العالم صار أشبه بقرية صغيرة”.

وشدد المسؤول الحكومي على أنه “إذا أردنا الحديث عن نقاط القوة التي تتوفر عليها الجامعة المغربية ومنظومة التعليم العالي، فعلينا أن ننتقل من منطق التكوين فقط لتلبية حاجيات سوق الشغل، إلى منطق خلق فرص الشغل نفسها، وخلق الثروة داخل الجامعات، وتشجيع المقاولات والابتكار داخلها”.

مصدر الصورة

وبخصوص التكوين في القانون وتحديات سوق الشغل، اعتبر الوزير أن هذه الشّعَبَ تعد من أكثر التخصصات جاذبية في المغرب، مضيفا أن “ما يقارب 50 في المائة من الطلبة الحاصلين على البكالوريا يتوجهون إلى كليات الحقوق، وليس ذلك عبثا؛ فهم يدركون اتساع الآفاق المهنية التي يتيحها هذا المجال”.

وذكر المتحدث أن “تخصصات القانون تشكل ركيزة أساسية لتدبير الشأن العام وتطوير أداء المؤسسات، كما تساهم في تعزيز دولة القانون والعدالة”، لافتا إلى أن “مؤسسات الجيش والأمن والإدارات والمؤسسات العمومية والخاصة على حد سواء تستقطب خريجي هذه الشُّعَب”.

واعترف ميداوي، مع ذلك، بوجود إشكالات حقيقية، مبينا أنه “عندما تضم كلية الحقوق 50 أو 70 ألف طالب، يصبح من الصعب ضمان ملاءمة التكوين مع سوق الشغل، فضلا عن ضعف التأطير والاكتظاظ”، موردا أنه “من هذا المنطلق، تم اعتماد استراتيجية جديدة، فإلى جانب إعادة هيكلة الجامعات وتقسيمها في إطار العدالة المجالية، تقرر فصل كليات العلوم القانونية عن كليات الاقتصاد والتدبير”.

مصدر الصورة

وأشار الوزير ذاته إلى أنه “سيتم العمل في إطار هذا التقسيم، على إحداث معاهد كبرى جديدة داخل هذه المؤسسات، تُعنى بمهن جديدة تستجيب مباشرة لحاجيات سوق الشغل، من قبيل المهن القضائية، وقانون البحار، والمهن الدبلوماسية، وغيرها”.

وشدد المسؤول الحكومي على أن “هذا الورش يتطلب التدرج، لأنه لا يمكن الاستمرار بالصيغة الحالية نفسها للكليات، رغم المجهود الكبير الذي تقوم به، إذا كنا نطمح إلى نتائج أفضل”، موردا أن “الإصلاح ينبغي أن يشمل مختلف مستويات ومكونات التعليم العالي، خصوصا الكليات التي تقدم هذه التكوينات ذات الامتداد الواسع”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا