آخر الأخبار

مقتل مقيمة أجنبية بمحاميد الغزلان.. والدرك يوقف الجاني

شارك

استنفرت جريمة قتل راح ضحيتها مواطنة فرنسية، ليلة أمس الأحد، مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية بجماعة امحاميد الغزلان التابعة لإقليم زاكورة، وسط حالة من الذهول في أوساط ساكنة المنطقة والمهنيين العاملين بالقطاع السياحي.

ووفق مصادر محلية لجريدة “العمق”، فإن الضحية المسماة قيد حياتها “روزالين ڤيان”، التي كانت مستقرة بالمنطقة وتدير مقهى سياحيا معروفا، تعرضت لاعتداء خطير تسبب في وفاتها بعين المكان، في حادث ما تزال ظروفه وملابساته موضوع أبحاث وتحريات من قبل الجهات المختصة.

واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية حلت بمسرح الجريمة، فور إشعارها بالواقعة، حيث باشرت الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك معاينة المكان وجمع المعطيات والأدلة التي من شأنها المساعدة في فك خيوط القضية.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الشخص المشتبه في ارتكابه هذا الفعل الإجرامي غادر مكان الحادث مباشرة بعد وقوعه، وذلك قبل أن تتمكن مصالح الدرك الملكي، بعد عمليات بحث مكثفة، من تحديد مكان وجوده وتوقيفه.

وتفيد المعطيات نفسها، أن المشتبه فيه يعاني من اضطرابات نفسية، غير أن التحقيق الجاري يبقى الكفيل بتحديد كافة المعطيات المرتبطة بالقضية وترتيب المسؤوليات القانونية بناء على نتائج البحث.

هذا، وجرى نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بزاكورة، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة، في إطار استكمال المسطرة القضائية المعمول بها في مثل هذه القضايا.

وأثارت الجريمة ردود فعل واسعة داخل محاميد الغزلان، بالنظر إلى الحضور الذي كانت تحظى به الضحية في الأوساط المحلية، باعتبارها من الأجانب الذين اختاروا الاستقرار بالمنطقة والاستثمار فيها، بما ساهم في تعزيز جاذبيتها السياحية خلال السنوات الأخيرة.

وتعليقا على هذه الواقعة الأليمة، عبّر حليم السباعي، الفاعل في القطاع السياحي بامحاميد الغزلان، عن حزنه العميق لهذه الفاجعة، مشيدا بما قدمته الراحلة للمنطقة خلال فترة إقامتها بها.

وقال السباعي، في تدوينة نشرها بهذه المناسبة، إن روزالين اختارت محاميد الغزلان أرضا للحياة والعطاء والالتزام، وساهمت بطريقتها الخاصة في تنشيط الحياة الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية بالواحة، معتبرا أن ذكراها ستظل حاضرة لدى كل من عرفها وعاشرها.

وأشار المتحدث إلى أن هذه المأساة الإنسانية، رغم وقعها المؤلم، تطرح ضرورة مواصلة العمل من أجل ترسيخ نموذج للتنمية السياحية المسؤولة والشاملة والمستدامة، بما يخدم الساكنة والزوار ويحافظ على المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تتميز بها المنطقة.

ودعا السباعي مختلف الفاعلين المحليين، من مؤسسات وجمعيات ومهنيين في القطاع السياحي ومكونات المجتمع المدني، إلى تعزيز التماسك الاجتماعي والعمل المشترك من أجل مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة وترسيخ شروط التنمية المستدامة.

وأكد أن محاميد الغزلان ستظل أرضا للضيافة والحوار والثقافة والسلام، مشددا على أن هذه الواقعة المأساوية لا ينبغي أن تحجب القيم الراسخة التي تميز المنطقة وسكانها، وفي مقدمتها التضامن والتسامح وحسن الاستقبال.

وختم السباعي تدوينته بتقديم التعازي إلى أسرة الراحلة وأصدقائها وكل المتأثرين بهذه الفاجعة، معبرا عن أمله في أن تتواصل الجهود من أجل بناء مستقبل أكثر عدلا واستدامة للمنطقة وسكانها.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا