آخر الأخبار

سكاكين وجروح وعجز طبي.. الصلح يطوي ملف مواجهة دموية بين شابين بقصبة تادلة

شارك

قضت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بقصبة تادلة بإيقاف سير الدعوى العمومية في حق شابين كانا يتابعان بتهم تتعلق بتبادل الضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض والسب غير العلني، وذلك بعد نجاح مساعي الصلح بين الطرفين وتقديم تنازلات متبادلة وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وتعود تفاصيل القضية إلى العاشر من يناير الماضي، حين نشب خلاف بين شابين في مقتبل العمر، أحدهما من مواليد سنة 2003 ويقطن بحي السمارة، والثاني من مواليد سنة 2004 ويقطن بحي الزيدانية بمدينة قصبة تادلة. ووفق ما تضمنته محاضر الضابطة القضائية وصك المتابعة، فقد بدأ النزاع بمشادة كلامية وتبادل للشتائم قبل أن يتطور بسرعة إلى مواجهة جسدية عنيفة.

وأفادت المعطيات الواردة في الملف أن الواقعة جرت بحي السمارة بالقرب من مدرسة السكن الوظيفي وقاعة للألعاب، حيث تحول الخلاف إلى تبادل للضرب باستعمال أسلحة بيضاء من الحجم الكبير، ما أسفر عن إصابة الطرفين بجروح متفاوتة الخطورة استدعت نقلهما إلى قسم المستعجلات بالمستشفى المحلي لتلقي العلاجات الضرورية.

وكشفت التقارير الطبية المدرجة ضمن وثائق الملف أن المتهم الأول تعرض لإصابات على مستوى الرأس والجبهة اليسرى، إضافة إلى جرح باليد اليسرى، مع تحديد مدة العجز الطبي في 35 يوما. أما المتهم الثاني فقد أصيب بانتفاخ على مستوى العين وخدوش وجروح متفرقة بالوجه والصدر والجهة اليسرى من الجسم، وحددت مدة العجز الناتجة عن إصاباته في 30 يوما.

ورغم اعتراف الطرفين بالوقائع خلال مرحلة البحث التمهيدي، فإن القضية شهدت تحولاً لافتاً بعد تدخل أفراد من عائلتي الشابين لاحتواء الخلاف وطي صفحة النزاع. وأسفرت هذه المبادرة عن التوصل إلى صلح بين الطرفين، تُوج بتقديم تنازلات كتابية مصادق عليها بتاريخ 13 يناير 2026، تضمنت التراجع عن الشكايات المتبادلة.

وخلال جلسة المحاكمة الأخيرة، أخذت المحكمة بعين الاعتبار وثائق التنازل المودعة بالملف، قبل أن تقرر إيقاف سير الدعوى العمومية استناداً إلى مقتضيات المادتين 41-1 و372 من قانون المسطرة الجنائية.

وأكدت الهيئة القضائية في تعليلها أن القرار يندرج في إطار الحفاظ على الروابط الاجتماعية والإنسانية بين الأطراف وتحقيق المصلحة العامة، خاصة بعد إبداء الطرفين رغبة واضحة في إنهاء النزاع. كما قضى الحكم بتحميل الخزينة العامة الصائر القضائي وتصفية مبالغ الكفالة المودعة وفق المساطر القانونية المعمول بها، لتنتهي بذلك قضية كادت أن تخلف آثارا جسيمة على مستقبل الشابين قبل أن تحسمها لغة الصلح والتوافق.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا