آخر الأخبار

بداية موسم الحصاد بإقليم مولاي يعقوب.. إنتاج واعد وأسعار متدنية تُثقل كاهل الفلاحين

شارك

هبة بريس – ع محياوي

مع انطلاق موسم الحصاد بقبيلة أولاد جامع التابعة لإقليم مولاي يعقوب، تبدو المؤشرات الفلاحية إيجابية من حيث وفرة الإنتاج وجودة المحاصيل، بعد موسم فلاحي تميز بتساقطات مطرية ساهمت في إنعاش الأراضي الزراعية ورفع مردودية عدد من المزروعات، خاصة الحبوب.

غير أن فرحة الفلاحين بالمحصول الوفير سرعان ما تصطدم بواقع اقتصادي صعب، يتمثل في الارتفاع المتواصل لتكاليف الإنتاج، مقابل انخفاض أسعار بيع المحاصيل في الأسواق المحلية، وهو ما يضع العديد من الفلاحين أمام معادلة صعبة تهدد هامش أرباحهم وتؤثر على استدامة نشاطهم الفلاحي.

ويؤكد عدد من الفلاحين بالمنطقة أن أسعار المحروقات والمواد الفلاحية والآلات والمعدات الزراعية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى تضاعف كلفة الإنتاج. وفي المقابل، لا تتجاوز أسعار بيع القمح والشعير في بعض الأسواق المحلية ما بين درهم ونصف ودرهمين للكيلوغرام الواحد، وهي أثمنة يعتبرها المهنيون غير منصفة مقارنة بالمصاريف التي يتحملها المنتجون طيلة الموسم.

كما يواجه الفلاحون أعباء إضافية مرتبطة بعملية الحصاد، حيث تتراوح تكلفة حصاد الهكتار الواحد ما بين 500 و600 درهم، فضلاً عن تكاليف جمع وتخزين التبن، الذي يتراوح ثمن البالة الواحدة منه بين 3 و4 دراهم، ما يزيد من الضغط على المزارعين الصغار والمتوسطين.

ويرى متتبعون للشأن الفلاحي أن الإشكال لا يكمن في الإنتاج فقط، بل في غياب توازن حقيقي بين كلفة الإنتاج وأثمنة التسويق، الأمر الذي يجعل الفلاح الحلقة الأضعف داخل سلسلة الإنتاج الفلاحي، رغم الدور الحيوي الذي يضطلع به في تحقيق الأمن الغذائي وتنشيط الاقتصاد القروي.

وفي ظل هذه المعطيات، تتعالى أصوات الفلاحين المطالبة بإجراءات داعمة تضمن تسويق المحاصيل بأثمنة عادلة، وتخفف من وطأة ارتفاع تكاليف الإنتاج، بما يساهم في حماية القدرة الإنتاجية للعالم القروي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي للفلاحين.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا