آخر الأخبار

بنسعيد يقدم آراء عن "الذات والدواة"

شارك

في أحدث كتب سعيد بنسعيد العلوي، الأكاديمي المغربي المتخصص في الفلسفة والروائي، يكتب عن الكتابة، وينظر فيها “باعتبارها، في الآن ذاته، تواصلا، وإفادة للمعنى، وتفكيرا في المعنى، وإنتاجا للمعنى”.

الكتاب الجديد المعنون بـ”الذات والدواة.. حديث في الكتابة والمعنى”، الصادر عن “المركز الثقافي للكتاب”، يقدم آراء صاحب “ثورة المريدين” و”حبس قارة” في “ما الكتابة؟”، وفي “مثلث الكتابة” أي الكاتب والقارئ والنص. ثم صلة الكتابة بالمعنى، والكتابة بالنسيان، والكتابة وما بينها وبين الكذب من اتصال.

وينفي الكاتب عن إصداره “التعليم والمقاربة الديداكتيكية”، موردا أنه كتبه رغبة في “التعبير عن رأي في الكتابة والمعنى”، ثم يفسر المسافات الفاصلة بين “القول الجازم، وهو شأن التعليم، وبين محض الادلاء برأي، وهو قول مرسل”.

ومن بين ما ينبه إليه الكتاب أن كذب الرواية ينبغي النظر إليه من مستوى “يغرب عن البال” هو ممارسة العمل التخييلي، وهو “المستوى الجمالي في النظر إلى العمل الإبداعي”، متشبثا بأن الحكم على العمل الروائي يكون بمدى التمكن من شروط الصنعة الروائية.

ومن آراء سعيد بنسعيد العلوي، الذي كتب الرواية المسماة بالتاريخية، أن “الروائي يظل روائيا، ومتى حاول أن يكون مؤرخا فإنه يكون في حالة سطو على صاحب حرفة لها قاموسها وناموسها”.

وفي تقديم الأكاديمي والسيميائي سعيد بنكراد للكتاب الجديد لسعيد بنسعيد، كتب أنه عمل “غني بإحالاته وبخبرة صاحبه. هو تأمل في الكتابة وتأمل في الذات الكاتبة. إنه محاولة للفصل بين حقيقة ما يرى في ‘الواقع’، وبين ما هو مضاف من تمثيلات اللغة واستيهاماتها. إنه في الحالتين معا محاولة للكشف عن السبل التي تقود إلى تجليات المعنى وأشكال تداوله بين الناس”.

وتابع: “إن الكتابة، هنا وفي كل السياقات أيضا، تصريف لقلق أصلي في وجودنا، إنها ليست نسيانا فقط؛ بل هي أيضا استثارة وتدبير لكل ما يمكننا من التحايل على شرط الفناء فينا”.

وأوضح بنكراد أن بنسعيد يصنف كل أشكال القول ضمن “المحتمل”؛ لأنه “لا يبحث عن ‘حقيقة’، وإنما يتساءل عن شروط بنائها، ولا يحدثنا عن أشياء ألفناها في واقعنا، بل يوجهنا إلى تلمس موقعها داخل خبرة الناس، أي إلى معانيها”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا